فقد علة الضمان وهي القدرة على حفظ ما يضمن جنايته . فإن القائد
لا يقدر على حفظ يدي ما تأخر عن الأول غالبا ، وكذا السائق بالنسبة
إلى غير المتأخر . وهذا ( 1 ) أقوى . نعم ( 2 ) لو ركب واحدا وقاد الباقي
تعلق به حكم المركوب ، وأول ( 3 ) المقطور ، وكذا ( 4 )
شرح
القائد : تسلطه على الرأس واليدين . من الدابة الإمامية . وأما بقية الأفراد
فليس له التسلط عليها .
وكذلك السائق له السلطة على الدابة التي يسوقها وهي الدابة الأخيرة
من أفراد القطار . فالقدرة على حفظ يدي ما تأخر عن الأول . أو تقدم على الأخيرة
لهما مفقودة فلا يضمنان سوى الدابتين المقودة والمسوقة .
( 1 ) وهو عدم ضمان القائد والسائق جناية كل فرد من أفراد القطار ، لأنه
المفهوم من العلة . وهو عدم القدرة على حفظ ما تأخر عن الأول في القائد . وما
تقدم عن الأخير في السائق .
( 2 ) هذا استدراك عما أفاده آنفا : من عدم ضمان القائد والسائق جناية بقية
الأفراد بالتعليل الذي ذكر في الهامش 1 .
خلاصة الاستدراك : أن القائد لو ركب واحدا من القطار وقاد بقية الأفراد
كما يقود المركوب تعلق بالقائد حكم ما ركبه : من الجناية الصادرة من الرأس
واليدين ، وتعلق أيضا به حكم أول المقطور . من الضمان أيضا . أي يتعلق بالقائد
حكمان : حكم للمركوب . وحكم لما يلي المركوب .
( 3 ) بالجر عطفا على المضاف إليه وهو المركوب . أي تعلق بالقائد حكم
أول المقطور من القطار وهي الدابة الثانية التي تلي الدابة الأولى مباشرة . كما عرفت
في الهامش 2 .
( 4 ) استدراك ثان للسائق عن الحكم الأول وهو : عدم ضمان السائق ما يجنيه
القطار سوى الذي يسوقه .