تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فقد علة الضمان وهي القدرة على حفظ ما يضمن جنايته . فإن القائد لا يقدر على حفظ يدي ما تأخر عن الأول غالبا ، وكذا السائق بالنسبة إلى غير المتأخر . وهذا ( 1 ) أقوى . نعم ( 2 ) لو ركب واحدا وقاد الباقي تعلق به حكم المركوب ، وأول ( 3 ) المقطور ، وكذا ( 4 )
شرح
القائد : تسلطه على الرأس واليدين . من الدابة الإمامية . وأما بقية الأفراد فليس له التسلط عليها . وكذلك السائق له السلطة على الدابة التي يسوقها وهي الدابة الأخيرة من أفراد القطار . فالقدرة على حفظ يدي ما تأخر عن الأول . أو تقدم على الأخيرة لهما مفقودة فلا يضمنان سوى الدابتين المقودة والمسوقة . ( 1 ) وهو عدم ضمان القائد والسائق جناية كل فرد من أفراد القطار ، لأنه المفهوم من العلة . وهو عدم القدرة على حفظ ما تأخر عن الأول في القائد . وما تقدم عن الأخير في السائق . ( 2 ) هذا استدراك عما أفاده آنفا : من عدم ضمان القائد والسائق جناية بقية الأفراد بالتعليل الذي ذكر في الهامش 1 . خلاصة الاستدراك : أن القائد لو ركب واحدا من القطار وقاد بقية الأفراد كما يقود المركوب تعلق بالقائد حكم ما ركبه : من الجناية الصادرة من الرأس واليدين ، وتعلق أيضا به حكم أول المقطور . من الضمان أيضا . أي يتعلق بالقائد حكمان : حكم للمركوب . وحكم لما يلي المركوب . ( 3 ) بالجر عطفا على المضاف إليه وهو المركوب . أي تعلق بالقائد حكم أول المقطور من القطار وهي الدابة الثانية التي تلي الدابة الأولى مباشرة . كما عرفت في الهامش 2 . ( 4 ) استدراك ثان للسائق عن الحكم الأول وهو : عدم ضمان السائق ما يجنيه القطار سوى الذي يسوقه .