تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
( ولو ركبها اثنان تساويا ) في الضمان ، لاشتراكهما في اليد والسببية ( 1 ) إلا أن يكون أحدهما ضعيفا ، لصغر أو مرض ، فيختص الضمان بالآخر ، لأنه المتولي أمرها . ( ولو كان صاحبها معها ) مراعيا لها ( فلا ضمان على الراكب ) وبقي في المالك ما سبق من التفصيل باعتبار كونه سائقا ( 2 ) ، أو قائدا ( 3 ) ولو لم يكن المالك مراعيا ( 4 ) لها بل تولى أمرها الراكب ضمن دون المالك . ( ويضمنه ( 5 ) مالكها ) الراكب أيضا ( لو نفرها فألقته ) ،
شرح
وهناك تعليل آخر يمكن استفادة حكم الرأس منه في نفس الرواية . وهو قوله عليه السلام : " وإن كان قائدها فإنه يملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء " فالقائد كما يملك يديها . كذلك يملك رأسها . خصوصا مع ربط المقودة بالرأس . فضمان الرأس أولى من ضمان اليدين . ( 1 ) في التلف . أو النقصان . أو التعيب . لا يخفى أن ركوب الاثنين إذا كان بنحو التقدم والتأخر يشكل الضمان على المتأخر . بناء على التعليل المذكور في الرواية . حيث إن فيها " وإن كان قائدها فإنه نملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء " . فالراكب خلف الأول لا يملك شيئا من الدابة حتى أن المقود ليس بيده فكيف يمكن الضمان . وأما إذا كانا في محمل وهو " الهودج " توجه الضمان ، لأن كلا منهما يملك اليد والرأس منها . والمراد من الاشتراك في اليد : التسلط على الدابة لكل واحد منهما . ( 2 ) فيضمن مطلقا في الرأس . واليدين والرجلين . ( 3 ) فلا يضمن إلا ما جنته اليدان . والرأس . ( 4 ) أي لا يكون مراقبا لها . ( 5 ) مرجع الضمير : " الراكب " أي يضمن المالك الراكب لو نفر المالك الدابة فألقت الراكب .