( ولو ركبها اثنان تساويا ) في الضمان ، لاشتراكهما في اليد والسببية ( 1 )
إلا أن يكون أحدهما ضعيفا ، لصغر أو مرض ، فيختص الضمان بالآخر ،
لأنه المتولي أمرها .
( ولو كان صاحبها معها ) مراعيا لها ( فلا ضمان على الراكب )
وبقي في المالك ما سبق من التفصيل باعتبار كونه سائقا ( 2 ) ، أو قائدا ( 3 )
ولو لم يكن المالك مراعيا ( 4 ) لها بل تولى أمرها الراكب ضمن دون المالك .
( ويضمنه ( 5 ) مالكها ) الراكب أيضا ( لو نفرها فألقته ) ،
شرح
وهناك تعليل آخر يمكن استفادة حكم الرأس منه في نفس الرواية . وهو
قوله عليه السلام : " وإن كان قائدها فإنه يملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء "
فالقائد كما يملك يديها . كذلك يملك رأسها . خصوصا مع ربط المقودة بالرأس .
فضمان الرأس أولى من ضمان اليدين .
( 1 ) في التلف . أو النقصان . أو التعيب .
لا يخفى أن ركوب الاثنين إذا كان بنحو التقدم والتأخر يشكل الضمان
على المتأخر . بناء على التعليل المذكور في الرواية . حيث إن فيها " وإن كان قائدها
فإنه نملك بإذن الله يدها يضعها حيث يشاء " . فالراكب خلف الأول لا يملك
شيئا من الدابة حتى أن المقود ليس بيده فكيف يمكن الضمان .
وأما إذا كانا في محمل وهو " الهودج " توجه الضمان ، لأن كلا منهما يملك
اليد والرأس منها .
والمراد من الاشتراك في اليد : التسلط على الدابة لكل واحد منهما .
( 2 ) فيضمن مطلقا في الرأس . واليدين والرجلين .
( 3 ) فلا يضمن إلا ما جنته اليدان . والرأس .
( 4 ) أي لا يكون مراقبا لها .
( 5 ) مرجع الضمير : " الراكب " أي يضمن المالك الراكب لو نفر
المالك الدابة فألقت الراكب .