تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
التي لا يجوز إتلافها ، مأخوذ من العصم وهو المنع ( المكافئة ) لنفس المزهق لها في الاسلام ، والحرية ، وغيرهما من الاعتبارات الآتية ( 1 ) ( عمدا ) قيد في الازهاق أي ازهاقها في حالة العمد ، وسيأتي تفسيره ( عدوانا ) احترز به عن نحو المقتول قصاصا فإنه يصدق عليه التعريف ، لكن لا عدوان
شرح
الثاني : الجسد العنصري الغليظ الذي تكتسي به الروح مؤقتا لإتمام المقاصد الربانية فيها . الثالث : الجسم الروحاني ، وهو الوثاق اللطيف الرابط للنفس بالجسد . فبالموت تخلع النفس عنها الكساء الغليظ ويبقى لها جسمها الروحاني . وهذا مركب من المادة الأثيرية الأصلية التي لا تقع لخفتها تحت الحواس الظاهرة . وصورته هي صورة الجسم العنصري ، لكنه لرقته يقبل أشكالا وألوانا لمكان السهولة في ضغطه أو تمديده . فقد تلخص هذا المذهب في أن الداخل في الجسم العنصري هو الجسم الروحاني . وهما معا كساءان للروح . الأول غليظ . والثاني رقيق . ولكن يبقى أن جوهر النفس العاقلة هل هو داخل الجسم أم خارجه فهذا مجهول لحد الآن . ولعله لرقة مادته البالغة قد تعلق بالبدن تعلق إحاطة وشمول وإن كان مركز ارتباطه مع الجسد هو المخ . وفي حديث الإمام الصادق عليه السلام ما يوضح هذا الرأي : قال عليه السلام : إن الأرواح لا تمازج البدن ، ولا تداخله ، وإنما هي كلل محيطة به . نفس المصدر . ص 41 . والتعبير بالكلة وهي غشاء رقيق كناية عن الإحاطة والشمول . ( 1 ) من البلوغ . والعقل . وغيرهما .