التي لا يجوز إتلافها ، مأخوذ من العصم وهو المنع ( المكافئة ) لنفس المزهق
لها في الاسلام ، والحرية ، وغيرهما من الاعتبارات الآتية ( 1 ) ( عمدا )
قيد في الازهاق أي ازهاقها في حالة العمد ، وسيأتي تفسيره ( عدوانا )
احترز به عن نحو المقتول قصاصا فإنه يصدق عليه التعريف ، لكن لا عدوان
شرح
الثاني : الجسد العنصري الغليظ الذي تكتسي به الروح مؤقتا لإتمام المقاصد
الربانية فيها .
الثالث : الجسم الروحاني ، وهو الوثاق اللطيف الرابط للنفس بالجسد .
فبالموت تخلع النفس عنها الكساء الغليظ ويبقى لها جسمها الروحاني . وهذا
مركب من المادة الأثيرية الأصلية التي لا تقع لخفتها تحت الحواس الظاهرة .
وصورته هي صورة الجسم العنصري ، لكنه لرقته يقبل أشكالا وألوانا لمكان
السهولة في ضغطه أو تمديده .
فقد تلخص هذا المذهب في أن الداخل في الجسم العنصري هو الجسم
الروحاني . وهما معا كساءان للروح . الأول غليظ . والثاني رقيق .
ولكن يبقى أن جوهر النفس العاقلة هل هو داخل الجسم أم خارجه فهذا
مجهول لحد الآن .
ولعله لرقة مادته البالغة قد تعلق بالبدن تعلق إحاطة وشمول وإن كان مركز
ارتباطه مع الجسد هو المخ .
وفي حديث الإمام الصادق عليه السلام ما يوضح هذا الرأي :
قال عليه السلام : إن الأرواح لا تمازج البدن ، ولا تداخله ، وإنما هي كلل
محيطة به .
نفس المصدر . ص 41 .
والتعبير بالكلة وهي غشاء رقيق كناية عن الإحاطة والشمول .
( 1 ) من البلوغ . والعقل . وغيرهما .