( ولو أجج في موضع ليس له ذلك فيه ) كملك غيره ( ضمن
الأنفس والأموال ) مع تعذر التخلص في ماله ( 1 ) ، ولو قصد الاتلاف
فهو عامد يقاد في النفس مع ضمان المال ( 2 ) ، ولو أججها في المباح ( 3 )
فالظاهر إنه كالملك ( 4 ) ، لجواز التصرف فيه .
( الثامنة - لو فرط في حفظ دابته فدخلت على أخرى ( 5 ) فجنت )
عليها ( ضمن ) جنايتها ، لتفريطه ( ولو جني عليها ( 6 ) ) أي جنت
المدخول عليها على دابته ( فهدر ) ولو لم يفرط في حفظ دابته بأن انتقلت
من الإصطبل الموثوق ، أو حلها غيره ( 7 ) فلا ضمان ، لأصالة البراءة ( 8 ) .
شرح
إلى ص 36 عند قول المصنف : ولو أرسل ماء في ملكه ، أو أجج نارا فسرى
إلى الغير .
( 1 ) الجار والمجرور متعلق بقول " المصنف " : ضمن أي ضمن المؤجج
في ماله ما تلف من الأنفس والأموال .
والمراد من " مع تعذر التخلص " : تعذر تخلص أرباب الملك أنفسهم وأموالهم
من النار . فإنه لو أمكن ذلك وجب عليهم ، فإن لم يفعلوا فلا ضمان على المؤجج .
( 2 ) أي علاوة على ضمان الأنفس .
( 3 ) أي في المكان المباح .
( 4 ) أي كما لو أجج النار في ملكه فيأتي في هذا ما جاء في ذلك من الشروط
والقيود . والأقوال المذكورة هناك طابق النعل بالنعل .
( 5 ) أي على دابة أخرى .
( 6 ) أي لو جنت دابة الغير على الدابة الداخلة .
( 7 ) إذا لم يعلم بذلك . وأما في صورة علمه وتفريطه فهو ضامن .
( 8 ) من الضمان . لعدم التفريط .