وفصل آخرون فحكموا بالضمان مطلقا ( 1 ) إن كان الساقط الخارج
منه عن الحائط ، لأن وضعه ( 2 ) في الطريق مشروط بعدم الاضرار كالروشن
والساباط ، وبضمان النصف إن كان الساقط الجميع ، لحصول التلف بأمرين ( 3 )
أحدهما ( 4 ) غير مضمون لأن ما في الحائط منه بمنزلة أجزاء الحائط وقد
تقدم أنها لا توجب ضمانا حيث لا تقصير في حفظها .
( وكذا ) القول ( في الجناح ( 5 ) والروشن ) لا يضمن ما يتلف
بسببهما ( 6 ) ، إلا مع التفريط ، لما ذكر ( 7 ) ، وعلى التفصيل ( 8 ) لو كانت
شرح
( 1 ) سواء كان ثابتا أم لا ،
( 2 ) أي الخارج عن ملك الانسان .
( 3 ) وهما : النصف الخارج . والنصف الغير الخارج .
( 4 ) وهو النصف الغير الخارج .
( 5 ) وهو المعبر عنه في عصرنا الحاضر : ب " بالكون " وفي عرف العوام :
" طلاع . جرصون . شناشيل " .
والروشن : " النافذة " والكلمة فارسية .
( 6 ) كما إذا وضع عليهما شيء فوقع فأتلف لا يكون المالك ضامنا إذا كان
وضع ذلك الشئ وضعا عاديا ، أو سقط الروشن ، أو الجناح على شخص فأتلفه .
إذا كان بناؤهما مستحكما قويا مثبتا متينا ، أو سقط عليهما شخص فوقع فمات .
( 7 ) تعليل لعدم الضمان . أي لما ذكر من أن الشارع أجاز له في الاخراج
ومن أصالة البراءة من الضمان .
والمراد من التفريط : عدم استحكام بناء الروشن والجناح بحيث صار سببا
لسقوطهما فأوجبا التلف ، أو لا تحكيم في وضع الشئ فيهما ، أو يغرر شخصا غافلا
في الذهاب إلى الروشن فيذهب ويسقط ، إما لظلمة ، أو لعمى أو لغير ذلك .
( 8 ) أي التفصيل المذكور في الميزاب وهو : ضمان نصف ما أتلفه إن وقع