تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وفصل آخرون فحكموا بالضمان مطلقا ( 1 ) إن كان الساقط الخارج منه عن الحائط ، لأن وضعه ( 2 ) في الطريق مشروط بعدم الاضرار كالروشن والساباط ، وبضمان النصف إن كان الساقط الجميع ، لحصول التلف بأمرين ( 3 ) أحدهما ( 4 ) غير مضمون لأن ما في الحائط منه بمنزلة أجزاء الحائط وقد تقدم أنها لا توجب ضمانا حيث لا تقصير في حفظها . ( وكذا ) القول ( في الجناح ( 5 ) والروشن ) لا يضمن ما يتلف بسببهما ( 6 ) ، إلا مع التفريط ، لما ذكر ( 7 ) ، وعلى التفصيل ( 8 ) لو كانت
شرح
( 1 ) سواء كان ثابتا أم لا ، ( 2 ) أي الخارج عن ملك الانسان . ( 3 ) وهما : النصف الخارج . والنصف الغير الخارج . ( 4 ) وهو النصف الغير الخارج . ( 5 ) وهو المعبر عنه في عصرنا الحاضر : ب‍ " بالكون " وفي عرف العوام : " طلاع . جرصون . شناشيل " . والروشن : " النافذة " والكلمة فارسية . ( 6 ) كما إذا وضع عليهما شيء فوقع فأتلف لا يكون المالك ضامنا إذا كان وضع ذلك الشئ وضعا عاديا ، أو سقط الروشن ، أو الجناح على شخص فأتلفه . إذا كان بناؤهما مستحكما قويا مثبتا متينا ، أو سقط عليهما شخص فوقع فمات . ( 7 ) تعليل لعدم الضمان . أي لما ذكر من أن الشارع أجاز له في الاخراج ومن أصالة البراءة من الضمان . والمراد من التفريط : عدم استحكام بناء الروشن والجناح بحيث صار سببا لسقوطهما فأوجبا التلف ، أو لا تحكيم في وضع الشئ فيهما ، أو يغرر شخصا غافلا في الذهاب إلى الروشن فيذهب ويسقط ، إما لظلمة ، أو لعمى أو لغير ذلك . ( 8 ) أي التفصيل المذكور في الميزاب وهو : ضمان نصف ما أتلفه إن وقع