تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
( السابعة لو أجج نارا في ملكه ) ولو للمنفعة ( 1 ) ( في ريح معتدلة ، أو ساكنة ولم تزد ( 2 ) النار ( عن قدر الحاجة ) التي أضرمها لأجلها ( فلا ضمان ) ، لأن له التصرف في ملكه كيف شاء ( وإن عصفت ) الريح بعد اضرامها ( بغتة ) ، لعدم التفريط ، ( وإلا ) يفعل كذلك بأن كانت الريح عاصفة حالة الاضرام على وجه يوجب ظن التعدي إلى ملك الغير ، أو زاد على قدر الحاجة وإن كانت ساكنة ( ضمن ) سرايتها إلى ملك غيره . فالضمان على هذا ( 3 ) مشروط بأحد الأمرين : الزيادة . أو عصف ( 4 ) الريح . وقيل : يشترط اجتماعهما ( 5 ) معا . وقيل : يكفي ظن التعدي إلى ملك الغير مطلقا ( 6 ) . ومثله القول في إرسال الماء وقد تقدم الكلام في ذلك كله في باب الغصب ( 7 ) ولا وجه لذكرها في هذا المختصر مرتين .
شرح
( 1 ) أي للاستفادة المشروعة منها كما لو أراد الطبخ ، أو الدف ء . ( 2 ) في بعض النسخ الموجودة عندنا " يزد " بصيغة المذكر وهو صحيح أيضا ، لأن الفاعل ضمير صاحب النار ومؤججها . ( 3 ) أي على ما ذكره " المصنف " في قوله : في ريح معتدلة . أو ساكنة ولم تزد . ( 4 ) أي شدتها . يقال : عصفت الريح أي اشتدت . ( 5 ) أي اجتماع زيادة النار عن قدر الحاجة . وعصف الريح فإذا اجتمعا ضمن المؤجج . ( 6 ) سواء زادت النار عن قدر الحاجة أم لا ، وسواء كانت الريح عاصفة أم لا . ( 7 ) في " الجزء السابع " من طبعتنا الحديثة . " كتاب الغصب " من ص 33