( السابعة لو أجج نارا في ملكه ) ولو للمنفعة ( 1 ) ( في ريح
معتدلة ، أو ساكنة ولم تزد ( 2 ) النار ( عن قدر الحاجة ) التي أضرمها
لأجلها ( فلا ضمان ) ، لأن له التصرف في ملكه كيف شاء ( وإن
عصفت ) الريح بعد اضرامها ( بغتة ) ، لعدم التفريط ، ( وإلا ) يفعل
كذلك بأن كانت الريح عاصفة حالة الاضرام على وجه يوجب ظن التعدي
إلى ملك الغير ، أو زاد على قدر الحاجة وإن كانت ساكنة ( ضمن )
سرايتها إلى ملك غيره . فالضمان على هذا ( 3 ) مشروط بأحد الأمرين :
الزيادة . أو عصف ( 4 ) الريح .
وقيل : يشترط اجتماعهما ( 5 ) معا .
وقيل : يكفي ظن التعدي إلى ملك الغير مطلقا ( 6 ) . ومثله القول
في إرسال الماء وقد تقدم الكلام في ذلك كله في باب الغصب ( 7 ) ولا وجه
لذكرها في هذا المختصر مرتين .
شرح
( 1 ) أي للاستفادة المشروعة منها كما لو أراد الطبخ ، أو الدف ء .
( 2 ) في بعض النسخ الموجودة عندنا " يزد " بصيغة المذكر وهو صحيح
أيضا ، لأن الفاعل ضمير صاحب النار ومؤججها .
( 3 ) أي على ما ذكره " المصنف " في قوله : في ريح معتدلة . أو ساكنة
ولم تزد .
( 4 ) أي شدتها . يقال : عصفت الريح أي اشتدت .
( 5 ) أي اجتماع زيادة النار عن قدر الحاجة . وعصف الريح فإذا اجتمعا
ضمن المؤجج .
( 6 ) سواء زادت النار عن قدر الحاجة أم لا ، وسواء كانت الريح عاصفة
أم لا .
( 7 ) في " الجزء السابع " من طبعتنا الحديثة . " كتاب الغصب " من ص 33