تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
أما دخولها فيها فلا ، لمكان تجردها . وقد يعترض معترض : إن هذا المذهب يتنافى وظواهر الآيات والأخبار المأثورة . أما الآيات فقوله تعالى : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين ) . الحجر : الآية 29 . وقال عز من قائل : ( فلولا إذا بلغت الحلقوم ) الواقعة : الآية : 83 . وقال جل وعلا : ( كلا إذا بلغت التراقي ) القيامة : الآية 26 وأما الروايات فجاء في تعبيرها مثل الآيات . قال عليه السلام : الروح بمنزلة الريح في الزق . ( بحار الأنوار ) طبعة ( طهران ) سنة 1387 . الجزء 61 ص 34 . وقال عليه السلام : ( إذا خرج من البدن نتن البدن وتغير ) نفس المصدر ص 35 . وقال عليه السلام : إن روح آدم لما أمرت أن تدخل فيه كرهته . فأمرها أن تدخل كرها ، وتخرج كرها . نفس المصدر . ص 30 . ولذلك ذهب المتكلمون إلى " أن الروح جسم رقيق مخالف بالماهية للبدن . نوراني علوي خفيف حي لذاته . نافذ في جواهر الأعضاء . سار فيها سريان الماء في الورد . والنار في الفحم . بقاؤه في الأعضاء حياة . وانتقاله عنها إلى عالم الأرواح موت " . وهناك مذهب روحاني حديث يختلف عن المذهبين السابقين . يقول : " إن الانسان مركب من أصول ثلاثة . الأول : النفس أو الروح وهو العنصر العقلي .