شرح
أما دخولها فيها فلا ، لمكان تجردها .
وقد يعترض معترض : إن هذا المذهب يتنافى وظواهر الآيات والأخبار
المأثورة .
أما الآيات فقوله تعالى : ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي
فقعوا له ساجدين ) . الحجر : الآية 29 .
وقال عز من قائل : ( فلولا إذا بلغت الحلقوم ) الواقعة : الآية : 83 .
وقال جل وعلا : ( كلا إذا بلغت التراقي ) القيامة : الآية 26
وأما الروايات فجاء في تعبيرها مثل الآيات .
قال عليه السلام : الروح بمنزلة الريح في الزق .
( بحار الأنوار ) طبعة ( طهران ) سنة 1387 . الجزء 61 ص 34 .
وقال عليه السلام : ( إذا خرج من البدن نتن البدن وتغير ) نفس المصدر
ص 35 .
وقال عليه السلام : إن روح آدم لما أمرت أن تدخل فيه كرهته . فأمرها
أن تدخل كرها ، وتخرج كرها .
نفس المصدر . ص 30 .
ولذلك ذهب المتكلمون إلى " أن الروح جسم رقيق مخالف بالماهية للبدن .
نوراني علوي خفيف حي لذاته . نافذ في جواهر الأعضاء . سار فيها سريان الماء
في الورد . والنار في الفحم . بقاؤه في الأعضاء حياة . وانتقاله عنها إلى عالم الأرواح
موت " .
وهناك مذهب روحاني حديث يختلف عن المذهبين السابقين .
يقول : " إن الانسان مركب من أصول ثلاثة .
الأول : النفس أو الروح وهو العنصر العقلي .