الحكم بأخذ دية الجرح ، وإهدار ( 1 ) الدية لو ماتا ( 2 ) لا يتم أيضا ( 3 )
وكذا ( 4 ) الحكم بوجوب الدية في جراحتهما ( 5 ) ، لأن موجب العمد
القصاص . فيمكن ( 6 ) دفعه : بكون القتل وقع منهما حالة السكر فلا يوجب
إلا الدية على أصح القولين . وفرض ( 7 ) الجرح غير قاتل كما هو ظاهر
شرح
في الإيراد الثاني .
( 1 ) بالنصب عطفا على مدخول إن . أي وأن إهدار الدية . فهو من متممات
الإيراد الثاني .
( 2 ) أي المجروحان .
( 3 ) أي كما أن أخذ الدية من المجروحين وإعطائها لولي المقتولين بعد تقدير
الجراحات الموجودة في المجروحين كان منافيا للأصول الفقهية .
كذلك الحكم بتقدير الجراحات الموجودة في المجروحين ونقصها من دية
المقتولين مناف مع إهدار دية المقتولين رأسا لو مات المجروحان .
( 4 ) هذا هو ( الإيراد الثالث ) من المصنف على الرواية وقد عرفت تقريره
في ( الأمر الثالث ) :
( 5 ) أي في جراحة المجروحين .
( 6 ) هذا جواب من " الشهيد الثاني " عن الإيراد الأول .
وخلاصته : إن القتل من المجروحين إنما وقع في حالة غير عادية ، وغير طبيعية
وهي حالة السكر التي يذهب فيها العقل ويصدر من شاربها أي عمل شنيع كالقتل
ولو بالأب .
فصدور القتل في هذه الحالة يوجب الدية ، لا القتل على أصح القولين . إذن
لا منافاة بين حكم الإمام عليه السلام بوجوب دية المقتولين على المجروحين بعد تقدير
الجراحات الموجودة فيهما ونقص المقدر من دية المقتولين .
( 7 ) بالجر عطفا على مدخول " باء الجارة " فهو من متممات الجواب الأول