والحق الاقتصار على الحكم باللوث ( 1 ) واثبات ما يوجبه فيهما ( 2 )
( وعن أبي جعفر الباقر عن علي عليهما السلام ( 3 ) في ستة غلمان بالفرات فغرق )
منهم ( واحد ) وبقي خمسة ( فشهد اثنان ) منهم ( على ثلاثة ) أنهم
غرقوه ، ( وبالعكس ) شهد الثلاثة على الاثنين أنهم غرقوه فحكم
( أن الدية أخماس ) على كل واحد منهم خمس ( بنسبة الشهادة ( 4 ) )
شرح
ولا يخفى أن " الشهيد الثاني " لم يجب عن الإيراد الثاني وهو تنافي أخذ دية
جرح المجروحين واحتسابه عن دية المقتولين ، وإعطاء البقية لهما .
وإهدار دية المقتولين رأسا إذا مات المجروحان ، لكون الإيراد واردا
ولا محيص عنه .
( 1 ) أي إنا إذا أردنا أن نحكم في مثل هذه المسألة وهي مسألة ما لو وجد
أربعة سكارى فجرح اثنان منهم ، وقتل اثنان ولم يعلم القاتل والجارح فلا بد
من الحكم باللوث فيها . وهي القسامة في القتل والجرح ، وأن وقوعهما كان عن عمد
أو خطأ .
( 2 ) أي في القتل والجرح . فكل شئ حكمت القسامة نأخذ به من دون
توقف . فلو حلفت القسامة على القتل عمدا تقاص من المجروحين ، ولو حلفت
على القتل خطأ تؤخذ منهما الدية .
وكذلك لو حلفت على الجرح عمدا تقاص منهما جرحا ولو حلفت على الجرح
خطأ تؤخذ منهما الدية .
( 3 ) " التهذيب " طبعة " النجف الأشرف " سنة 1382 . الجزء 10 ص 239
الحديث 935 / 3 . والحديث هنا منقول بالمعنى .
( 4 ) فعلى الاثنين ثلاثة أخماس . حيث إن الشهود ثلاثة . وعلى الثلاثة خمسان
حيث إن الشهود اثنان .
فما أفاده " الشارح " رحمه الله في المقام في تفسير قول " المصنف " : إن الدية