وفي الرواية ( 1 ) مع اشتراك محمد بن قيس الذي يروي عن الباقر عليه
السلام بين الثقة وغيره : عدم استلزام الاجتماع المذكور والاقتتال : كون
القاتل هو المجروح ، وبالعكس ( 2 ) فيختص حكمها ( 3 ) بواقعتها ، لجواز
علمه عليه السلام بما أوجبه ( 4 ) . نعم يمكن الحكم بكون ذلك ( 5 ) لوثا
يثبت الفعل بالقسامة من ( 6 ) عمد . أو خطأ . وقتل . وجرح .
وأما ما استشكله المصنف في الشرح على الرواية ( 7 ) من أنه إذا
شرح
( 1 ) المشار إليها في الهامش 4 ص 142 .
( 2 ) أي المقتول هو الجارح فلم يعلم من القاتل ومن الجارح .
( 3 ) أي الحكم المستفاد من الرواية المشار إليها في الهامش 4 ص 142 إنما كان
في واقعة خاصة لم تصل إلينا تلك الخصوصية . فلا تكون مدركا لبقية الوقايع الفقهية .
( 4 ) وهو وجوب الدية .
( 5 ) أي الجروح الباقية في الاثنين المجروحين . ووجود المقتولين موجبة
للوث والتهمة . إذا لا بد من القسامة وهو حلف أولياء المقتولين على وقوع الفعل
من المجروحين إما عمدا ، أو خطأ . وأن الفعل وهو القتل ، والجرح صدر منهما .
( 6 ) بيان لثبوت الفعل في قوله : ويثبت الفعل وهو القتل ، والجرح
من عمد ، أو خطأ .
( 7 ) وهي المشار إليها في الهامش 4 ص 142 .
أورد " المصنف " في شرح الإرشاد على الرواية المذكورة إيرادات ثلاث .
إليك خلاصتها :
" الإيراد الأول " : إن حكم الإمام عليه السلام بأخذ الدية من المجروحين
للمقتولين بعد تقدير الجراحات الموجودة فيهما ونقصهما من دية المقتولين واعطاء
بقية الدية إلى ولي المقتولين مناف للأصول الفقهية الثابتة . لأن المجروحين
إن كانا هما القاتلين فلا بد من قتلهما . إذ القصاص هو الموضوع أو لا وبالذات .