تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
حكم بأن المجروحين قاتلان فلم ( 1 ) لا يستعدى منهما ، وإن ( 2 ) إطلاق
شرح
فلا معنى للدية . وإن لم يكونا قاتلين فلا دية على المجروحين أصلا . فالحكم باعطاء الدية على كلا التقديرين مناف للأصول الفقهية . " الإيراد الثاني " : إن حكم الإمام عليه السلام بتقدير الجراحات الموجودة في المجروحين ، ونقص المقدر منها من دية المقتولين ، واعطاء الباقي إلى أولياء المقتولين مطلق . أي سواء بقي المجروحان أم ماتا . ثم حكمه عليه السلام بسقوط دية المقتولين رأسا لو مات المجروحان مما لا يجتمعان . ومناف للحكم الأول . " الإيراد الثالث " : أن حكم الإمام عليه السلام بوجوب الدية في جراحات المجروحين بأمره عليه السلام " أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية " مناف للأصول الفقهية ، لأن الجراحات العمدية لا بد فيها من التقاص بمثلها لا إعطاء الدية عوضا عنها . ولا ريب أن الجراحات الواقعة في المجروحين كانت عن عمد وقصد كما في الرواية . حيث إن فيها فأخذ بعضهم على بعضهم السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان ، وجرح اثنان . هذه خلاصة الإيرادات الثلاث الواردة من " المصنف " على الرواية . وكلمة " يستعدى " في العبارة فعل مضارع مجهول من باب الاستفعال . معناه : طلب الإعانة والنصرة من الغير . يقال : استعدى الرجل أي استعان به واستنصره والمراد منه هنا : طلب ولي المقتول من الحاكم أخذ ظلامته من المتعدي . وهو القصاص . ( 1 ) هذا هو الإيراد الأول من " المصنف " على الرواية . وقد عرفت تقريره في الإيراد الأول . ( 2 ) هذا هو الإيراد الثاني من " المصنف " على الرواية وقد عرفت تقريره