حكم بأن المجروحين قاتلان فلم ( 1 ) لا يستعدى منهما ، وإن ( 2 ) إطلاق
شرح
فلا معنى للدية .
وإن لم يكونا قاتلين فلا دية على المجروحين أصلا .
فالحكم باعطاء الدية على كلا التقديرين مناف للأصول الفقهية .
" الإيراد الثاني " : إن حكم الإمام عليه السلام بتقدير الجراحات الموجودة
في المجروحين ، ونقص المقدر منها من دية المقتولين ، واعطاء الباقي إلى أولياء
المقتولين مطلق . أي سواء بقي المجروحان أم ماتا .
ثم حكمه عليه السلام بسقوط دية المقتولين رأسا لو مات المجروحان مما
لا يجتمعان . ومناف للحكم الأول .
" الإيراد الثالث " : أن حكم الإمام عليه السلام بوجوب الدية في جراحات
المجروحين بأمره عليه السلام " أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية "
مناف للأصول الفقهية ، لأن الجراحات العمدية لا بد فيها من التقاص بمثلها
لا إعطاء الدية عوضا عنها .
ولا ريب أن الجراحات الواقعة في المجروحين كانت عن عمد وقصد
كما في الرواية . حيث إن فيها فأخذ بعضهم على بعضهم السلاح فاقتتلوا فقتل
اثنان ، وجرح اثنان .
هذه خلاصة الإيرادات الثلاث الواردة من " المصنف " على الرواية .
وكلمة " يستعدى " في العبارة فعل مضارع مجهول من باب الاستفعال .
معناه : طلب الإعانة والنصرة من الغير .
يقال : استعدى الرجل أي استعان به واستنصره والمراد منه هنا : طلب
ولي المقتول من الحاكم أخذ ظلامته من المتعدي . وهو القصاص .
( 1 ) هذا هو الإيراد الأول من " المصنف " على الرواية . وقد عرفت تقريره
في الإيراد الأول .
( 2 ) هذا هو الإيراد الثاني من " المصنف " على الرواية وقد عرفت تقريره