تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الرواية ( 1 ) ، ووجوب ( 2 ) دية الجرح لوقوعه أيضا من السكران كالقتل أو لفوات ( 3 ) محل القصاص .
شرح
أي وبفرض . وخلاصة الفرض : أن الجرح الذي وقع من الاثنين المجروحين على المقتولين كان غير قاتل ابتداء وإن كان الموت مستندا إليه . فيكون القتل شبيه العمد فيجب فيه الدية . ( 1 ) أي الرواية المشار إليها في الهامش رقم 4 ص 142 . ولا يخفى عدم ظهور الرواية في الفرض المذكور ، بل لها ظهور في القتل . حيث إن فيها " فأخذ بعضهم على بعضهم السلاح فاقتتلوا " . ( 2 ) بالجر عطفا على مدخول " باء الجارة " : في قوله : وكذا الحكم بوجوب الدية أي ويمكن الدفع بكون وجوب الدية هنا . فهو جواب من " الشهيد الثاني " رحمه الله عن " الإيراد الثالث " . وخلاصته : أن حكمه عليه الصلاة والسلام بوجوب دية جرح المجروحين كما في الرواية بأنه " أمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية " إنما هو لأجل وقوع هذا العمل في حالة السكر المسلوب معها الاختيار فهو كالقتل . فكما أن القتل وقع في حالة السكر الموجبة للدية ، لا القصاص . كذلك الجرح وقع في حالة السكر فهي موجبة للدية أيضا . ( 3 ) جواب ثان " للشهيد الثاني " عن الإيراد الثالث حاصلة : أن وجوب الدية لجرح المجروحين يمكن أن يكون لأجل فوات محل القصاص وهو موت المجروحين . فلا معنى للقصاص حينئذ . فتحصل من مجموع ما ذكر في هذين الجوابين عن الإيراد الثاني : أن وجوب الدية إما لوقوع الجرح في حالة السكر ، أو لفوات محل القصاص بموتهما . وعلى كل فلا معنى للقصاص .