الرواية ( 1 ) ، ووجوب ( 2 ) دية الجرح لوقوعه أيضا من السكران كالقتل
أو لفوات ( 3 ) محل القصاص .
شرح
أي وبفرض .
وخلاصة الفرض : أن الجرح الذي وقع من الاثنين المجروحين على المقتولين
كان غير قاتل ابتداء وإن كان الموت مستندا إليه . فيكون القتل شبيه العمد فيجب
فيه الدية .
( 1 ) أي الرواية المشار إليها في الهامش رقم 4 ص 142 .
ولا يخفى عدم ظهور الرواية في الفرض المذكور ، بل لها ظهور في القتل .
حيث إن فيها " فأخذ بعضهم على بعضهم السلاح فاقتتلوا " .
( 2 ) بالجر عطفا على مدخول " باء الجارة " : في قوله : وكذا الحكم بوجوب
الدية أي ويمكن الدفع بكون وجوب الدية هنا . فهو جواب من " الشهيد الثاني " رحمه الله
عن " الإيراد الثالث " .
وخلاصته : أن حكمه عليه الصلاة والسلام بوجوب دية جرح المجروحين
كما في الرواية بأنه " أمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية " إنما هو لأجل
وقوع هذا العمل في حالة السكر المسلوب معها الاختيار فهو كالقتل . فكما أن القتل
وقع في حالة السكر الموجبة للدية ، لا القصاص . كذلك الجرح وقع في حالة السكر
فهي موجبة للدية أيضا .
( 3 ) جواب ثان " للشهيد الثاني " عن الإيراد الثالث حاصلة : أن وجوب
الدية لجرح المجروحين يمكن أن يكون لأجل فوات محل القصاص وهو موت
المجروحين . فلا معنى للقصاص حينئذ .
فتحصل من مجموع ما ذكر في هذين الجوابين عن الإيراد الثاني : أن وجوب
الدية إما لوقوع الجرح في حالة السكر ، أو لفوات محل القصاص بموتهما . وعلى كل
فلا معنى للقصاص .