الأصول ، لكن لا يتعين ما قدر فيها ( 1 ) من عوض البضع ، ولو فرض
قتل المرأة له ( 2 ) قصاصا عن ولدها سقط غرم الأولياء ( 3 ) أو ( 4 )
أسقطنا الحق ، لفوات محل القصاص فلا دية ، وإن ( 5 ) قتلته دفاعا ، أو ( 6 )
شرح
فإن الأصول : تحكم بقطع يد اللص ، وأنه لا بد من المثل ، وأنه لا يتجاوز من السنة
وهي خمسمائة درهم ، وأن قتل العمد يوجب القصاص . فظاهر الرواية ينافي
الأصول المذكورة .
ولكن بالتوجيه المذكور يرتفع المنافاة بينهما .
( 1 ) وهي أربعة آلاف درهم ، بل ربما يزيد . وربما ينقص حسب شؤون
المرأة بيئيا . وبيتا . وثقافة . وجمالا .
( 2 ) أي للص .
( 3 ) عن دية الولد ، لعدم إمكان اجتماع القصاص والدية .
( 4 ) علة ثانية لسقوط الدية عن أولياء اللص . أي أسقطنا حق القصاص .
وخلاصتها : إن القصاص إنما يتوجه إذا كان الجاني موجودا . فإذا هلك
قبل القصاص فلا يخلو إما أن نقول بسقوط حق القصاص . أم لا .
فإن لم نقل : فدية الغلام على الورثة ، لامتناع القصاص بهلاك القاتل . فلهم
حق القصاص . لكنه انتقل إلى الدية ، لفوات محله .
وأما إذا قلنا : بالسقوط بهلاك القاتل فلا قصاص حتى ينتقل إلى الدية .
( 5 ) إن هنا وصلية . أي وإن قتلت المرأة اللص دفاعا ، لا قصاصا بخلاف
الصورة الأولى فإنها لو قتله دفاعا فحق الدية موجود لانتقال القصاص إلى الدية .
( 6 ) أو هنا عطف على قوله الشارح : " ولو فرض قتل المرأة له " أي لو فرض
أن قتل المرأة للص كان لغاية من الغايات التي لا تدرى ، لا للدفاع عن نفسها ،
ولا للقصاص عن ولدها .
وقوله : " لا لذلك " إشارة إلى ما قلناه .