تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
الأصول ، لكن لا يتعين ما قدر فيها ( 1 ) من عوض البضع ، ولو فرض قتل المرأة له ( 2 ) قصاصا عن ولدها سقط غرم الأولياء ( 3 ) أو ( 4 ) أسقطنا الحق ، لفوات محل القصاص فلا دية ، وإن ( 5 ) قتلته دفاعا ، أو ( 6 )
شرح
فإن الأصول : تحكم بقطع يد اللص ، وأنه لا بد من المثل ، وأنه لا يتجاوز من السنة وهي خمسمائة درهم ، وأن قتل العمد يوجب القصاص . فظاهر الرواية ينافي الأصول المذكورة . ولكن بالتوجيه المذكور يرتفع المنافاة بينهما . ( 1 ) وهي أربعة آلاف درهم ، بل ربما يزيد . وربما ينقص حسب شؤون المرأة بيئيا . وبيتا . وثقافة . وجمالا . ( 2 ) أي للص . ( 3 ) عن دية الولد ، لعدم إمكان اجتماع القصاص والدية . ( 4 ) علة ثانية لسقوط الدية عن أولياء اللص . أي أسقطنا حق القصاص . وخلاصتها : إن القصاص إنما يتوجه إذا كان الجاني موجودا . فإذا هلك قبل القصاص فلا يخلو إما أن نقول بسقوط حق القصاص . أم لا . فإن لم نقل : فدية الغلام على الورثة ، لامتناع القصاص بهلاك القاتل . فلهم حق القصاص . لكنه انتقل إلى الدية ، لفوات محله . وأما إذا قلنا : بالسقوط بهلاك القاتل فلا قصاص حتى ينتقل إلى الدية . ( 5 ) إن هنا وصلية . أي وإن قتلت المرأة اللص دفاعا ، لا قصاصا بخلاف الصورة الأولى فإنها لو قتله دفاعا فحق الدية موجود لانتقال القصاص إلى الدية . ( 6 ) أو هنا عطف على قوله الشارح : " ولو فرض قتل المرأة له " أي لو فرض أن قتل المرأة للص كان لغاية من الغايات التي لا تدرى ، لا للدفاع عن نفسها ، ولا للقصاص عن ولدها . وقوله : " لا لذلك " إشارة إلى ما قلناه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 140 | الشهيد الثاني