تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
كتاب القصاص القصاص بالكسر . وهو اسم لاستيفاء ( 1 ) مثل الجناية من قتل أو قطع ، أو ضرب ، أو جرح . وأصله اقتفاء الأثر . يقال : قص أثره إذا تبعه فكأن المقتص ( 2 ) يتبع أثر الجاني فيفعل مثل فعله .
( وفيه فصول : الأول ) ( في قصاص النفس . وموجبه : ازهاق النفس ) أي اخراجها ، قال الجوهري : زهقت نفسه زهوقا أي خرجت ، وهو هنا مجاز في اخراجها عن التعلق بالبدن إذ ليست داخلة فيه حقيقة كما حقق في محله ( 3 ) ( المعصومة )
شرح
( 1 ) بناء على كون ( القصاص ) اسم مصدر لقص يقص بمعنى المتابعة ثم استعمل في الاستيفاء المذكور . والأظهر : أنه مصدر باب المفاعلة ، يقال : قاصه مقاصة وقصاصا : إذا أوقع به القصاص أي جازاه وفعل به مثل ما فعل . ( 2 ) اسم فاعل . أصله : مقتصص . ثم أدغمت إحدى الصادين في الأخرى فاشترك اسم الفاعل واسم المفعول في اللفظ ، لكن الفاعل بالكسر ، والمفعول بالفتح . ( 3 ) لعل هذا إشارة إلى مذهب الفلاسفة في تجرد النفس فتكون آبية عن الزمان والمكان . ولذا قالوا : إن تعلق النفوس بالأبدان تعلق تصرف وتدبير .