تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
المركوبة ) أي نفرت ورفعت يديها وطرحتها ( فصرعت الراكبة فماتت فالمروي ( 1 ) ) عن أمير المؤمنين عليه السلام بطريق ضعيف ( وجوب ديتها على الناخسة والقامصة نصفين ) وعمل بمضمونها الشيخ وجماعة . وضعف سندها يمنعه . ( وقيل ) وقائله المفيد ونسبه إلى الرواية ( 2 ) وتبعه جماعة منهم المحقق والعلامة في أحد قوليهما : ( عليهما ) أي الناخسة والقامصة ( الثلثان ( 3 ) ) ويسقط ثلث الدية ، لركوبها عبثا ، وكون القتل مستندا إلى فعل الثلاثة ، وخرج ابن إدريس ثالثا ( 4 ) وهو وجوب الدية بأجمعها على الناخسة
شرح
نصرا معناه : النفور وصدور الحركة غير الطبيعية . ( 1 ) " من لا يحضره الفقيه " طبعة " النجف الأشرف " سنة 1378 . الجزء 4 ص 125 . باب نوادر الديات . الحديث 1 . ( 2 ) " الإرشاد " طبعة " طهران " سنة 1377 . ص 94 في قضايا " أمير المؤمنين " عليه الصلاة والسلام . ( 3 ) أي ثلثا الدية الكاملة من الحرة . والمرأة . والذمي . والذمية . والمملوك . ( 4 ) أي أفاد قولا ثالثا . إليك خلاصته . قال رحمه الله : الدية بتمامها إما على الناخسة التي نخست المركوبة ونفرت حتى ألقت الراكبة فماتت ، لأن الناخسة هي التي صارت سببا لهلاك الراكبة وإن كانت القامصة نفرت وألقت الراكبة . لكن الحركة منها ليست مستقلة ، بل مسببة من الناخسة وناشئة منها ومستندة إليها . فهي ألجأت القامصة إلى تلك الحركة العنيفة غير الطبيعية . فالقامصة في الواقع ونفس الأمر آلة من حيث إنها واسطة لا غير كالسكين في أنها واسطة للقتل ، وأن القصاص ، أو الدية متوجهان نحو القاتل . هذا تمام الكلام فيما إذا كانت الناخسة هي المكرهة والملجئة للقامصة إلى الحركة
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 133 | الشهيد الثاني