المركوبة ) أي نفرت ورفعت يديها وطرحتها ( فصرعت الراكبة فماتت
فالمروي ( 1 ) ) عن أمير المؤمنين عليه السلام بطريق ضعيف ( وجوب ديتها
على الناخسة والقامصة نصفين ) وعمل بمضمونها الشيخ وجماعة . وضعف
سندها يمنعه .
( وقيل ) وقائله المفيد ونسبه إلى الرواية ( 2 ) وتبعه جماعة منهم المحقق
والعلامة في أحد قوليهما : ( عليهما ) أي الناخسة والقامصة ( الثلثان ( 3 ) )
ويسقط ثلث الدية ، لركوبها عبثا ، وكون القتل مستندا إلى فعل الثلاثة ،
وخرج ابن إدريس ثالثا ( 4 ) وهو وجوب الدية بأجمعها على الناخسة
شرح
نصرا معناه : النفور وصدور الحركة غير الطبيعية .
( 1 ) " من لا يحضره الفقيه " طبعة " النجف الأشرف " سنة 1378 . الجزء
4 ص 125 . باب نوادر الديات . الحديث 1 .
( 2 ) " الإرشاد " طبعة " طهران " سنة 1377 . ص 94 في قضايا " أمير المؤمنين "
عليه الصلاة والسلام .
( 3 ) أي ثلثا الدية الكاملة من الحرة . والمرأة . والذمي . والذمية . والمملوك .
( 4 ) أي أفاد قولا ثالثا . إليك خلاصته .
قال رحمه الله : الدية بتمامها إما على الناخسة التي نخست المركوبة ونفرت
حتى ألقت الراكبة فماتت ، لأن الناخسة هي التي صارت سببا لهلاك الراكبة
وإن كانت القامصة نفرت وألقت الراكبة .
لكن الحركة منها ليست مستقلة ، بل مسببة من الناخسة وناشئة منها ومستندة
إليها . فهي ألجأت القامصة إلى تلك الحركة العنيفة غير الطبيعية .
فالقامصة في الواقع ونفس الأمر آلة من حيث إنها واسطة لا غير كالسكين
في أنها واسطة للقتل ، وأن القصاص ، أو الدية متوجهان نحو القاتل .
هذا تمام الكلام فيما إذا كانت الناخسة هي المكرهة والملجئة للقامصة إلى الحركة