غالبا فيجب القصاص ( 1 ) ، لأن ( 2 ) الاكراه الذي لا يسقط الضمان :
ما كان معه قصد المكره ( 3 ) إلى الفعل ، وبالالجاء ( 4 ) يسقط ذلك ( 5 )
فيكون ( 6 ) كالآلة . ومن ثم ( 7 ) وجب القصاص على الدافع ، دون
الواقع حيث يبلغ الالجاء ( 8 ) . والقمص ( 9 ) لا يستلزم الوقوع بحسب ذاته
شرح
( 1 ) أي من القامصة . وقد عرفت شرحه في الهامش 3 ص 135 .
( 2 ) رد من " الشارح " على المصنف فيما أورده على ابن إدريس .
وخلاصة الرد : أن الاكراه الذي هو غير مسقط للضمان : هو الاكراه الصادر
عن شعور وإرادة من المكره بالفتح ، لا ما كان بلا قصد وإرادة كما فيما نحن فيه .
حيث إنها كانت مضطرة وملجأة إلى القمص والحركة . فحينئذ تكون الناخسة
هي المسؤولة . فالضمان عليها كما أفاده " ابن إدريس " ، لا على القامصة .
( 3 ) بصيغة اسم المفعول المراد منه هنا : القامصة .
( 4 ) أي بإلجاء المكره بالكسر وهي الناخسة المركوبة وهي القامصة
إلى القمص .
( 5 ) وهو الضمان .
( 6 ) أي الملجأ بالفتح وهي القامصة التي صدر منها الفعل بلا إرادة وقصد .
( 7 ) أي ومن أن الملجأ كالآلة .
( 8 ) أي يسلب منه الاختيار .
وقد مر نظيره في " كتاب القصاص " الفصل 1 ص 22 عند قول " الشارح "
" ولو كان الملقي له غيره بقصد قتل الأسفل قيد به مطلقا " ،
( 9 ) رد من " الشارح على المصنف " على الجملة الثانية من قوله : وأن القمص
في الحالة الثانية ربما كان يقتل غالبا فيجب القصاص .
وخلاصة الرد : إن القمص والحركة من القامصة غير مستلزم لوقوع الراكبة
بل يمكن معها بقاؤها على حالتها فإذا لم يكن مستلزما للوقوع فكيف يكون مما