والأقوى أن ديته ( 1 ) على العاقلة مطلقا ( ولو أعادت الولد فأنكره
أهله صدقت ) ، لصحيحة الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، ولأنها
أمينة ( إلا مع كذبها ) يقينا ( فيلزمها الدية حتى تحضره أو من ( 3 ) يحتمله )
لأنها لا تدعي موته وقد تسلمته فيكون في ضمانها ، ولو ادعت الموت
فلا ضمان ، وحيث تحضر من يحتمله يقبل ( 4 ) وإن كذبت سابقا ، لأنها
أمينة لم يعلم كذبها ثانيا .
( الثالثة لو ركبت جارية أخرى فنخستها ( 5 ) ثالثة فقمصت ( 6 )
شرح
" والنائم يضمن في مال العاقلة . وقيل : في ماله " .
( 1 ) أي دية الطفل على العاقلة مطلقا ، سواء كانت المظاءرة للفخر أم للأجرة
أم للبر بها .
( 2 ) المصدر السابق . الحديث 5 .
( 3 ) أي تحضر الظئر طفلا يحتمل أهله أنه ولدهم .
( 4 ) أي يقبل قولها .
( 5 ) مرجع الضمير : " أخرى " وهي المركوبة .
أي نخست المركوبة ثالثة .
هذا بحسب ما يقتضيه بيان المسألة .
وأما بحسب ظاهر العبارة فمرجع الضمير : الجارية الراكبة ، لكنها ليست
بمراد قطعا .
والناخسة اسم فاعل من نخس ينخس نخسا . وزان منع يمنع منعا . ونصر
ينصر نصرا . ومعناه : الهيجان والازعاج .
يقال : نخس الدابة أي غرز في جنبها ، أو في مؤخرها بعود ، ونحوه حتى هاجت .
ويقال : نخس بفلان أي هيجه وأزعجه .
( 6 ) من قمص يقمص قمصا وزان ضرب يضرب ضربا . ونصر ينصر