( فهو ضامن له إن وجد مقتولا ، بالدية ( 1 ) على الأقرب ) أما ضمانه
في الجملة ( 2 ) فهو موضع وفاق ، ورواه عبد الله بن ميمون عن الصادق
عليه السلام قال : إذا دعا الرجل أخاه بالليل فهو ضامن له حتى يرجع
إلى بيته ( 3 ) ، ورواه عبد الله بن المقدام عنه عليه السلام في حديث طويل
وفيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كل من طرق رجلا بالليل
فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه رده إلى منزله ( 4 ) .
وأما ضمانه بالدية فللشك في موجب ( 5 ) القصاص فينتفي ( 6 ) للشبهة
والضمان المذكور في الأخبار ( 7 ) يتحقق بضمان الدية ، لأنها بدل النفس .
وأما تخصيصه ( 8 ) الضمان بما لو وجد مقتولا فلأصالة البراءة
من الضمان دية ونفسا ( 9 ) حتى يتحقق سببه ( 10 ) وهو ( 11 ) في غير حالة
شرح
( 1 ) الجار والمجرور متعلق بقوله : " ضامن " أي الداعي يكون ضامنا
لدية المدعو .
( 2 ) أي دية وقصاصا .
( 3 ) المصدر السابق . ص 492 . الحديث 1 .
( 4 ) " التهذيب " طبعة " النجف الأشرف " سنة 1382 . الجزء 10 ص 221
الحديث 868 / 1 .
( 5 ) بالكسر وهو وقوع القتل عمدا .
( 6 ) أي القصاص . للشبهة الدارئة للحد .
( 7 ) أي الأخبار المشار إليها في الهامش 3 - 4 .
( 8 ) أي تخصيص ( المصنف ) .
( 9 ) أي قصاصا .
( 10 ) أي سبب الضمان دية ، أو نفسا .
( 11 ) أي سبب الضمان مشكوك إذا لم يوجد مقتولا فلا يحكم بالضمان