على صاحبه فات بموته لا يضمنه المولى . ولو مات أحدهما خاصة تعلقت قيمته
برقبة الحي . فإن هلك قبل استيفائهما منه فاتت ( 1 ) ، لفوات محلها ( 2 ) ،
ولو كان أحدهما حرا ، والآخر عبدا فماتا تعلقت نصف دية الحر برقبة العبد ،
وتعلقت نصف قيمة العبد بتركة الحر فيتقاصان ( 3 ) . ولو مات أحدهما خاصة
شرح
" ما " موصولة مرفوعة محلا مبتدأ . صلتها جملة " على صاحبه " . و " فات " جملة
فعلية مرفوعة محلا خبر للمبتدأ . وهي ما الموصولة وجملة ( لا يضمنه ) تفسيرية
لقوله : فات بموته .
والمعنى : إن الذي كان على صاحبه وهو النصف قد فات وذهب بموته .
والفائت لا يضمنه المولى .
وقد رأينا بعض الأفاضل من المحشين أعرب هذه الجملة بغير ما بيناه
وأفاد هكذا :
جملة " على صاحبه فات " صلتان للموصول ولا يضمنه خبر للمبتدأ وهي
" ما " الموصولة ولا يخفى ما فيه من التعسف
( 1 ) أي القيمة قد فاتت بهلاك صاحبه الحي .
( 2 ) وهو الحي .
( 3 ) بأن كانت قيمة العبد خمسمائة دينار فديته تكون خمسمائة أيضا . فلو مات
يكون نصف ديته مائتين وخمسين دينارا . فهذا المبلغ يقع في مقابل ربع دية الحر وبقي
الربع الآخر على ذمة العبد فيدفعه إلى ورثة الحر . والعبد يتبع به بعد الحرية . وقد
فات بموته .
ولا يخفى عدم تمامية هذا الكلام ، لأن العبد ليس له مال حتى يعطى الربع
الآخر من دية الحر إلى ورثته ، لأن بموته يسقط الربع عنه . والمولى لا يضمن الربع
كما إفادة آنفا رحمه الله بقوله : ( وما على صاحبه فات بموته لا يضمنه المولى ) .
فكيف الجمع بين ما أفاده هناك آنفا ، وهنا أخيرا .