تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
على صاحبه فات بموته لا يضمنه المولى . ولو مات أحدهما خاصة تعلقت قيمته برقبة الحي . فإن هلك قبل استيفائهما منه فاتت ( 1 ) ، لفوات محلها ( 2 ) ، ولو كان أحدهما حرا ، والآخر عبدا فماتا تعلقت نصف دية الحر برقبة العبد ، وتعلقت نصف قيمة العبد بتركة الحر فيتقاصان ( 3 ) . ولو مات أحدهما خاصة
شرح
" ما " موصولة مرفوعة محلا مبتدأ . صلتها جملة " على صاحبه " . و " فات " جملة فعلية مرفوعة محلا خبر للمبتدأ . وهي ما الموصولة وجملة ( لا يضمنه ) تفسيرية لقوله : فات بموته . والمعنى : إن الذي كان على صاحبه وهو النصف قد فات وذهب بموته . والفائت لا يضمنه المولى . وقد رأينا بعض الأفاضل من المحشين أعرب هذه الجملة بغير ما بيناه وأفاد هكذا : جملة " على صاحبه فات " صلتان للموصول ولا يضمنه خبر للمبتدأ وهي " ما " الموصولة ولا يخفى ما فيه من التعسف ( 1 ) أي القيمة قد فاتت بهلاك صاحبه الحي . ( 2 ) وهو الحي . ( 3 ) بأن كانت قيمة العبد خمسمائة دينار فديته تكون خمسمائة أيضا . فلو مات يكون نصف ديته مائتين وخمسين دينارا . فهذا المبلغ يقع في مقابل ربع دية الحر وبقي الربع الآخر على ذمة العبد فيدفعه إلى ورثة الحر . والعبد يتبع به بعد الحرية . وقد فات بموته . ولا يخفى عدم تمامية هذا الكلام ، لأن العبد ليس له مال حتى يعطى الربع الآخر من دية الحر إلى ورثته ، لأن بموته يسقط الربع عنه . والمولى لا يضمن الربع كما إفادة آنفا رحمه الله بقوله : ( وما على صاحبه فات بموته لا يضمنه المولى ) . فكيف الجمع بين ما أفاده هناك آنفا ، وهنا أخيرا .