تعلقت جناية بالآخر كما مر .
( ولو قال الرامي حذار ) بفتح الحاء وكسر آخره مبنيا عليه ( 1 ) .
هذا هو الأصل في الكلمة ، لكن ينبغي أن يراد هنا ما دل على معناها ( 2 )
( فلا ضمان ) مع سماع المجني عليه ، لما روي من حكم أمير المؤمنين عليه الصلاة
والسلام فيه ( 3 ) . وقال : قد أعذر من حذر ( 4 ) ، ولو لم يقل : حذار ،
أو قالها في وقت لا يتمكن المرمي من الحذر ، أو لم يسمع فالدية
على عاقلة الرامي .
( ولو وقع من علو على غيره ) قاصدا للوقوع عليه ( ولم يقصد
القتل فقتل فهو شبيه عمد ) يلزمه الدية في ماله ( إذا كان الوقوع لا يقتل
غالبا ) ، وإلا فهو عامد ( 5 ) . ( وإن وقع مضطرا ) إلى الوقوع ، ( أو قصد
الوقوع على غيره ) ، أو لغير ذلك ( 6 ) ( فعلى العاقلة ) دية جنايته ، لأنه
خطأ محض . حيث لم يقصد الفعل الخاص المتعلق بالمجني عليه وإن قصد غيره .
( أما لو ألقته الريح ، أو زلق ) فوقع بغير اختياره ( فهدر جنايته )
على غيره ( ونفسه ) .
شرح
( 1 ) أي على الكسر وهو اسم فعل بمعنى احذر .
( 2 ) أي معنى كلمة حذار وهو كل اسم دل على معنى التحذير . كانتبه .
وتوق . وتجنب . وما شاكلها .
( 3 ) أي في سماع المجني عليه .
( 4 ) ( الوسائل ) الطبعة الجديدة سنة 1388 المجلد 19 . ص 50 . الحديث 1
وأعذر بمعنى دفع اللوم عن نفسه .
( 5 ) فيكون فعله محض عمد كما سبق في قول الشارح في تعريف العمد :
" وفي حكمه تعمد الفعل ، دون القصد إذا كان الفعل مما يقتل غالبا " ص 107 .
( 6 ) كما إذا أراد الانتحار ، أو اللعب .