تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
تعلقت جناية بالآخر كما مر . ( ولو قال الرامي حذار ) بفتح الحاء وكسر آخره مبنيا عليه ( 1 ) . هذا هو الأصل في الكلمة ، لكن ينبغي أن يراد هنا ما دل على معناها ( 2 ) ( فلا ضمان ) مع سماع المجني عليه ، لما روي من حكم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام فيه ( 3 ) . وقال : قد أعذر من حذر ( 4 ) ، ولو لم يقل : حذار ، أو قالها في وقت لا يتمكن المرمي من الحذر ، أو لم يسمع فالدية على عاقلة الرامي . ( ولو وقع من علو على غيره ) قاصدا للوقوع عليه ( ولم يقصد القتل فقتل فهو شبيه عمد ) يلزمه الدية في ماله ( إذا كان الوقوع لا يقتل غالبا ) ، وإلا فهو عامد ( 5 ) . ( وإن وقع مضطرا ) إلى الوقوع ، ( أو قصد الوقوع على غيره ) ، أو لغير ذلك ( 6 ) ( فعلى العاقلة ) دية جنايته ، لأنه خطأ محض . حيث لم يقصد الفعل الخاص المتعلق بالمجني عليه وإن قصد غيره . ( أما لو ألقته الريح ، أو زلق ) فوقع بغير اختياره ( فهدر جنايته ) على غيره ( ونفسه ) .
شرح
( 1 ) أي على الكسر وهو اسم فعل بمعنى احذر . ( 2 ) أي معنى كلمة حذار وهو كل اسم دل على معنى التحذير . كانتبه . وتوق . وتجنب . وما شاكلها . ( 3 ) أي في سماع المجني عليه . ( 4 ) ( الوسائل ) الطبعة الجديدة سنة 1388 المجلد 19 . ص 50 . الحديث 1 وأعذر بمعنى دفع اللوم عن نفسه . ( 5 ) فيكون فعله محض عمد كما سبق في قول الشارح في تعريف العمد : " وفي حكمه تعمد الفعل ، دون القصد إذا كان الفعل مما يقتل غالبا " ص 107 . ( 6 ) كما إذا أراد الانتحار ، أو اللعب .