تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
( ولو كانا فارسين ) بل مطلق الراكبين ( كان على كل منهما ) مضافا إلى نصف الدية ( نصف قيمة فرس الآخر ) إن تلفت بالتصادم ( ويقع التقاص ) في الدية والقيمة ويرجع صاحب الفضل ( 1 ) . هذا ( 2 ) إذا استند الصدم إلى اختيارهما ، أما لو غلبتهما الديتان احتمل كونه كذلك ( 3 ) . إحالة ( 4 ) على ركوبهما مختارين فكان السبب من فعلهما ، وإهدار ( 5 ) الهالك إحالة على فعل الدابتين . ولو كان أحدهما ( 6 ) فارسا ،
شرح
( 1 ) إذا كانت قيمة الفرسين متفاوتة . بأن كانت إحداهما تساوي مائة دينار والأخرى ثمانين دينارا . فلصاحب المائة على الآخر نصف ذلك : خمسون دينارا . ولصاحب الثمانين نصف ذلك : أربعون دينارا فيتساقط الحقان إلى حد الأربعين ويبقى لصاحب المائة عشرة دنانير فيرجع بها على الآخر . ( 2 ) أي القول بنصف الدية في تصادف الحرين . والقول بنصف قيمة فرس الآخر على كل واحد منهما . ( 3 ) أي نصف الدية أيضا . ونصف قيمة فرس الآخر على كل واحد منهما ( 4 ) تعليل لتعلق الدية على كل واحد من المتصادمين في صورة غلبة الدابتين على المتصادمين . فهو منصوب على المفعول لأجله . أي إنما نحكم بضمانهما في هذه الحالة ، لأن ركوبهما كان اختياريا . فالتصادم أمر اختياري أيضا ، لأنه ناشئ من الركوب الذي صار سببا للتصادم . ( 5 ) بالرفع عطفا على مدخول احتمل . أي احتمل اهدار دم الهالك في صورة غلبة الدابتين على الراكبين . وعدم وجوب نصف الدية ، ونصف قيمة الفرس على كل واحد منهما . لصدور الفعل وهو الهلاك من الدابتين ، لا منهما اختيارا كي تتعلق الدية بهما . ( 6 ) أي أحد المتصادمين بشرط كون التصادم موجبا لهلاكهما .