( ولو كانا فارسين ) بل مطلق الراكبين ( كان على كل منهما ) مضافا
إلى نصف الدية ( نصف قيمة فرس الآخر ) إن تلفت بالتصادم ( ويقع
التقاص ) في الدية والقيمة ويرجع صاحب الفضل ( 1 ) .
هذا ( 2 ) إذا استند الصدم إلى اختيارهما ، أما لو غلبتهما الديتان احتمل
كونه كذلك ( 3 ) . إحالة ( 4 ) على ركوبهما مختارين فكان السبب من فعلهما ،
وإهدار ( 5 ) الهالك إحالة على فعل الدابتين . ولو كان أحدهما ( 6 ) فارسا ،
شرح
( 1 ) إذا كانت قيمة الفرسين متفاوتة . بأن كانت إحداهما تساوي مائة دينار
والأخرى ثمانين دينارا .
فلصاحب المائة على الآخر نصف ذلك : خمسون دينارا .
ولصاحب الثمانين نصف ذلك : أربعون دينارا فيتساقط الحقان إلى حد
الأربعين ويبقى لصاحب المائة عشرة دنانير فيرجع بها على الآخر .
( 2 ) أي القول بنصف الدية في تصادف الحرين . والقول بنصف قيمة فرس
الآخر على كل واحد منهما .
( 3 ) أي نصف الدية أيضا . ونصف قيمة فرس الآخر على كل واحد منهما
( 4 ) تعليل لتعلق الدية على كل واحد من المتصادمين في صورة غلبة الدابتين
على المتصادمين . فهو منصوب على المفعول لأجله .
أي إنما نحكم بضمانهما في هذه الحالة ، لأن ركوبهما كان اختياريا . فالتصادم
أمر اختياري أيضا ، لأنه ناشئ من الركوب الذي صار سببا للتصادم .
( 5 ) بالرفع عطفا على مدخول احتمل . أي احتمل اهدار دم الهالك
في صورة غلبة الدابتين على الراكبين . وعدم وجوب نصف الدية ، ونصف قيمة
الفرس على كل واحد منهما . لصدور الفعل وهو الهلاك من الدابتين ، لا منهما اختيارا
كي تتعلق الدية بهما .
( 6 ) أي أحد المتصادمين بشرط كون التصادم موجبا لهلاكهما .