والآخر راجلا ضمن الراجل نصف دية الفارس ، ونصف قيمة فرسه ( 1 )
والفارس ( 2 ) نصف دية الراجل ، ولو كانا ( 3 ) صبيين والركوب منهما
فنصف دية كل على عاقلة الآخر ، لأن فعلهما خطأ مطلقا ( 4 ) ، وكذا
لو أركبهما وليهما ( 5 ) ، ولو أركبهما أجنبي ضمن ديتهما معا ( 6 ) .
( ولو كانا ( 7 ) عبدين بالغين فهدر ) ، لأن نصيب كل منهما هدر وما ( 8 )
شرح
( 1 ) إذا كان الراجل موجبا لهلاك الراكب والفرس .
( 2 ) أي ضمن الفارس نصف دية الراجل فقط .
ولا يخفى أنه في مورد تساوي الدية في كل من المتصادمين يجري التقاص
لعدم وجود زائد من الدية حتى يعطى لورثة كل واحد من المتصادمين . فيرجع
الفارس بنصف قيمة الفرس فقط فيأخذها من الراجل .
( 3 ) أي المتصادمان .
( 4 ) سواء وقع الفعل عنهما عن قصدهما أم لا ، لأن عمد الصبي خطأ .
( 5 ) فإن دية كل واحد منهما على عاقلة الآخر .
هذا إذا كان الطفلان المتصادمان غير أخوين .
وأما إذا كانا أخوين فديتهما على عاقلة واحدة تعطى لورثة كل منهما .
وأما إذا كانت العاقلة نفسها وارثة فتعطى من الدية لشركائها إذا كانوا موجودين
( 6 ) أي يعطي ديتين كاملتين لولي كل منهما .
( 7 ) أي المتصادمان لو كانا عبدين وهلكا ليس على كل واحد منهما دية ،
لأن نصيب كل منهما وهو النصف قد سقط بموتهما ، لاقدامهما على التصادم
الاختياري . وبقي النصف الآخر لكل منهما على ذمة صاحبه وقد مات وذهب
عن الوجود .
والمولى لا يضمن دية عبده ، لأنه الجاني .
( 8 ) اعراب هذه الجملة إلى قول " الشارح : لا يضمنه المولى " هكذا :