وهو ضعيف ( 1 ) ، ولأن ضمان الغير جناية غيره على خلاف الأصل .
فلا يصار إليه بمثل ذلك ( 2 ) .
ولو كان الصياح بالصحيح الكامل على غير غفلة فلا ضمان لأنه ليس
من أسباب الاتلاف ، بل هو اتفاقي ، لا بسبب الصيحة ، إلا أن يعلم استناده
إليها فالدية .
( والصادم ) لغيره ( يضمن في ماله دية المصدوم ) ، لاستناد التلف
إليه مع قصد الفعل ( ولو مات الصادم فهدر ) لموته بفعل نفسه إن كان
المصدوم في ملكه ( 3 ) أو مباح ، أو طريق واسع .
( ولو وقف المصدوم في موضع ليس له الوقوف فيه ) فمات الصادم
بصدمه ( ضمن ) المصدوم ( الصادم ) ، لتعديه بالوقوف فيما ليس له الوقوف
فيه ( إذا لم يكن له ) أي للصادم ( مندوحة ) في العدول عنه كالطريق الضيق .
( ولو تصادم حران فماتا فلورثة كل ) واحد منهما ( نصف ديته ( 4 )
ويسقط النصف ) ، لاستناد موت كل منهما إلى سببين : أحدهما من فعله ،
والآخر من غيره فيسقط ما قابل فعله وهو النصف .
شرح
بذلك في الموردين .
وإن كانت هي التي توجب الضمان في مال العاقلة فلا بد من القول بها
في الموردين أيضا ، من دون فرق بينهما .
( 1 ) لأن الجاني هو المباشر وإنما أخطأ في القصد .
( 2 ) أي بمثل ما ذهب إليه ( الشيخ ) من كونه من قبيل الأسباب .
( 3 ) أي في ملك المصدوم نفسه .
( 4 ) إذا كان التصادم عن عمد وقصد كما يشير " الشارح " رحمه الله إلى هذا
المعنى بقوله :
هذا إذا استند الصدم إلى اختيارهما ص 117 .