تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وهو ضعيف ( 1 ) ، ولأن ضمان الغير جناية غيره على خلاف الأصل . فلا يصار إليه بمثل ذلك ( 2 ) . ولو كان الصياح بالصحيح الكامل على غير غفلة فلا ضمان لأنه ليس من أسباب الاتلاف ، بل هو اتفاقي ، لا بسبب الصيحة ، إلا أن يعلم استناده إليها فالدية . ( والصادم ) لغيره ( يضمن في ماله دية المصدوم ) ، لاستناد التلف إليه مع قصد الفعل ( ولو مات الصادم فهدر ) لموته بفعل نفسه إن كان المصدوم في ملكه ( 3 ) أو مباح ، أو طريق واسع . ( ولو وقف المصدوم في موضع ليس له الوقوف فيه ) فمات الصادم بصدمه ( ضمن ) المصدوم ( الصادم ) ، لتعديه بالوقوف فيما ليس له الوقوف فيه ( إذا لم يكن له ) أي للصادم ( مندوحة ) في العدول عنه كالطريق الضيق .
( ولو تصادم حران فماتا فلورثة كل ) واحد منهما ( نصف ديته ( 4 ) ويسقط النصف ) ، لاستناد موت كل منهما إلى سببين : أحدهما من فعله ، والآخر من غيره فيسقط ما قابل فعله وهو النصف .
شرح
بذلك في الموردين . وإن كانت هي التي توجب الضمان في مال العاقلة فلا بد من القول بها في الموردين أيضا ، من دون فرق بينهما . ( 1 ) لأن الجاني هو المباشر وإنما أخطأ في القصد . ( 2 ) أي بمثل ما ذهب إليه ( الشيخ ) من كونه من قبيل الأسباب . ( 3 ) أي في ملك المصدوم نفسه . ( 4 ) إذا كان التصادم عن عمد وقصد كما يشير " الشارح " رحمه الله إلى هذا المعنى بقوله : هذا إذا استند الصدم إلى اختيارهما ص 117 .