ويشكل ( 1 ) إذا لم يقصد الفعل ( 2 ) بالمجني عليه . فإنه حينئذ يكون
خطأ محضا كما مر ( 3 ) ، إلا أنهم أطلقوا الحكم ( 4 ) هنا .
( وكذا ) يضمن ( المعنف ( 5 ) بزوجته جماعا ) قبلا ، أو دبرا ( أو ضما فيجني عليها ) في
ماله ( 6 ) أيضا ، وهو واضح ، لقصده الفعل وإنما أخطأ في القصد ( 7 ) وكذا
القول في الزوجة إذا أعنفت به ( 8 ) .
وللشيخ قول بأنهما إن كانا مأمونين ( 9 ) فلا شئ عليهما ، وإن كانا
شرح
( 1 ) أي يشكل الحكم بضمان حامل المتاع مطلقا في ماله لو أصاب بالمتاع
انسانا فأتلفه ، لأن الحامل إذا لم يقصد من هذا الفعل وهي إصابته الانسان
العمد لا يكون هو ضامنا ، لأنه خاطئ خطأ محضا فتكون الدية في مال العاقلة .
( 2 ) وهي إصابة الانسان .
( 3 ) في تعريف الخطأ المحض من أنه : عدم قصد الانسان أو الشخص .
( 4 ) وهو الضمان في مسألة حامل المتاع لو أصاب به انسانا .
( 5 ) بصيغة اسم الفاعل من باب التفعيل أو الأفعال بمعنى الأخذ بالشدة
من غير رفق أصلا .
( 6 ) الجار متعلق بقوله : يضمن أي وكذا يضمن الزوج في ماله
لو عنف زوجته .
و " جماعا " و " ضما " منصوبان على الحالية للزوج المعنف أي سواء كان
العنف في حالة الجماع أم في حالة ضم الزوجة إليه .
( 7 ) أي في قصد الجناية .
( 8 ) فإنها تكون ضامنة في مالها لو أعنفت زوجها حالة استيفاء اللذة .
( 9 ) أي إذا لم يكن بينهما عداوة وضغن وحقد ، ولا ثارات ودماء تكون
هي الموجبة للعنف .