إذا أدت إلى الأذى . ومن ثم ( 1 ) ذهب ابن إدريس إلى عدم صحتها ( 2 )
قبله . وهو حسن ( والنائم يضمن ) ما يجنيه ( 3 ) ( في مال العاقلة ) لأنه مخطئ
في فعله وقصده . فيكون خطأ محضا .
( وقيل ) والقائل الشيخ رحمه الله : إنه يضمنه ( في ماله ) ( 4 ) جعلا
له ( 5 ) من باب الأسباب ، لا الجنايات والأقوى الأول ( 6 ) اطرادا ( 7 ) للقاعدة .
( وحامل المتاع يضمن لو أصاب به انسانا في ماله ) ( 8 ) . أما أصل
الضمان فلاستناد تلفه إلى فعله ( 9 ) ، وأما كونه في ماله فلقصده الفعل الذي
هو سبب الجناية ( 10 ) .
شرح
إلى إبراء الولي إياه .
( 1 ) أي ومن أجل هذه الوجوه المذكورة في عدم صحة هذا الابراء .
( 2 ) أي عدم صحة الابراء قبل وقوع الجناية .
( 3 ) كما لو وقع شخص على آخر فقتله ، أو على شئ فكسره .
( 4 ) أي يضمن ما يجنيه في ماله ، لا في مال العاقلة .
( 5 ) أي جعل الشارع فعل النائم سببا لضمانه في ماله .
( 6 ) وهو الضمان في مال العاقلة .
( 7 ) منصوب على المفعول لأجله . أي إنما نقول بكون الضمان في مال العاقلة
لأجل اطراد القاعدة المذكورة في الخطأ المحض وهو : أن كل فعل وقع مباشرة
وسبب تلفا يسمى جناية وإن لم يكن قاصدا لها .
( 8 ) الجار والمجرور متعلق بقول المصنف : يضمن أي يضمن حامل المتاع
في ماله لو أصاب به انسانا .
( 9 ) أي إلى فعل حامل المتاع .
( 10 ) وهي إصابته انسانا فأتلفه .