أو ( 1 ) لأن المجني عليه إذا أذن في الجناية سقط ضمانها فكيف
بإذنه ( 2 ) في المباح ( 3 ) المأذون في فعله .
ولا يخفى عليك : ضعف هذه الأدلة فإن الحاجة لا تكفي في شرعية
الحكم ( 4 ) بمجردها ( 5 ) ، مع قيام الأدلة ( 6 ) على خلافه . والخبر ( 7 )
سكوني ، مع أن البراءة ( 8 ) حقيقة لا تكون إلا بعد ثبوت الحق ، لأنها
اسقاط لما في الذمة من الحق ( 9 ) وينبه عليه ( 10 ) أيضا أخذها من الولي
إذ لا حق له قبل الجناية وقد لا يصار إليه ( 11 ) بتقدير عدم بلوغها القتل
شرح
بالدية . وهذا تكلف ظاهر حيث الولي ينصرف إلى غير الشخص المجني عليه .
( 1 ) عطف على قوله : للعلة الأولى . والمقصود : إن المجني عليه إذا هو أقدم
على تقبل الجناية على نفسه مع علمه بها سقط الضمان عن الجاني . أذن فإذنه في مباح
كالطبابة يستلزم جناية احتمالية يكون مسقطا للضمان .
( 2 ) أي بإذن المجني عليه .
( 3 ) وهي الطبابة .
( 4 ) وهي صحة الابراء المستلزم لسقوط الضمان .
( 5 ) أي بمجرد الحاجة .
( 6 ) وهو الاجماع واشتغال الذمة .
( 7 ) أي الحديث الدال علي صحة الابراء ، وسقوط الضمان المشار إليه
في ص 111 ينتهي إلى السكوني وهو ضعيف .
( 8 ) المقصود منها الابراء ، أو براءة الطبيب .
( 9 ) وهنا قبل وقوع الجناية لم يثبت حق كي يمكن اسقاطه .
( 10 ) أي مما يدل على ضعف الخبر المذكور أن البراءة قد أخذت فيه
من الولي .
( 11 ) أي قد لا يثبت حق للولي إذا لم تبلغ الجناية حد القتل حتى يحتاج الطبيب