تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
لا في الاتلاف ، ولا منافاة ( 1 ) بين الجواز والضمان ، كالضارب للتأديب وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام ( 2 ) والأولى الاعتماد على الاجماع ( 3 ) فقد نقله المصنف في الشرح وجماعة لا على الرواية ( 4 ) لضعف سندها بالسكوني . ( ولو أبرأه ) المعالج ( 5 ) من الجناية قبل وقوعها ( فالأقرب الصحة ) ، لمسيس الحاجة إلى مثل ذلك ( 6 ) إذ لا غنى عن العلاج . وإذا عرف الطبيب أنه لا مخلص له عن الضمان توقف عن العمل
شرح
( 1 ) هذا رد على الدليل الثالث فإن العلاج وإن كان أمرا سائغا شرعا وعقلا لكنه لا يتنافى والضمان لو مات المريض أثناء المعالجة ، أو اشتد مرضه ، لاشتغال ذمته بالضمان حين المباشرة . فهو من قبيل ضرب الضارب للتأديب فكما أن الضارب يضمن لو مات المؤدب أثناء الضرب أو بعد الضرب وإن كان أصل الضرب جائزا وسائغا . كذلك الطبيب يضمن لو مات المريض أثناء المعالجة وإن كان أصل العمل سائغا شرعا وعقلا . ( 2 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة . المجلد 3 . باب ضمان الطبيب والبيطار الحديث 2 . ( 3 ) لعدم كفاية الوجوه المذكورة في الضمان . ( 4 ) المذكورة عند الهامش رقم 2 . ( 5 ) بصيغة المفعول وهو : المريض يبرئ الطبيب من ضمان الجناية قبل وقوعها . ( 6 ) أي مثل هذا العلاج والتداوي .