لا في الاتلاف ، ولا منافاة ( 1 ) بين الجواز والضمان ، كالضارب للتأديب
وقد روي أن أمير المؤمنين عليه السلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام ( 2 )
والأولى الاعتماد على الاجماع ( 3 ) فقد نقله المصنف في الشرح وجماعة
لا على الرواية ( 4 ) لضعف سندها بالسكوني .
( ولو أبرأه ) المعالج ( 5 ) من الجناية قبل وقوعها ( فالأقرب
الصحة ) ، لمسيس الحاجة إلى مثل ذلك ( 6 ) إذ لا غنى عن العلاج .
وإذا عرف الطبيب أنه لا مخلص له عن الضمان توقف عن العمل
شرح
( 1 ) هذا رد على الدليل الثالث فإن العلاج وإن كان أمرا سائغا شرعا وعقلا
لكنه لا يتنافى والضمان لو مات المريض أثناء المعالجة ، أو اشتد مرضه ، لاشتغال ذمته
بالضمان حين المباشرة .
فهو من قبيل ضرب الضارب للتأديب فكما أن الضارب يضمن لو مات
المؤدب أثناء الضرب أو بعد الضرب وإن كان أصل الضرب جائزا وسائغا .
كذلك الطبيب يضمن لو مات المريض أثناء المعالجة وإن كان أصل العمل
سائغا شرعا وعقلا .
( 2 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة . المجلد 3 . باب ضمان الطبيب
والبيطار الحديث 2 .
( 3 ) لعدم كفاية الوجوه المذكورة في الضمان .
( 4 ) المذكورة عند الهامش رقم 2 .
( 5 ) بصيغة المفعول وهو : المريض يبرئ الطبيب من ضمان الجناية
قبل وقوعها .
( 6 ) أي مثل هذا العلاج والتداوي .