لا يقتل غالبا ( 1 ) . ( فالطبيب ( 2 ) يضمن في ماله ما يتلف بعلاجه )
نفسا وطرفا ( 3 ) ، لحصول التلف المستند إلى فعله ، ولا يطل ( 4 )
دم امرء مسلم ، ولأنه ( 5 ) قاصد إلى الفعل مخطئ في القصد ( 6 ) . فكان
فعله شبيه عمد ( وإن احتاط واجتهد وأذن المريض ) ، لأن ذلك ( 7 )
لا دخل له في عدم الضمان هنا ( 8 ) ، لتحقق الضمان مع الخطأ المحض .
فهنا أولى وإن اختلف الضامن ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي بشرط أن لا يكون الفعل قاتلا غالبا .
( 2 ) الفاء تفريع على الخطأ الشبيه بالعمد . أي يكون الطبيب ضامنا لو مات
المريض بمباشرته .
( 3 ) ففي تلف النفس ديتها على الطبيب .
وكذلك في تلف طرف من أطراف المريض كيده . ورجله . وعينه .
وأسنانه . أو حاسة من حواسه . فديته عليه أيضا .
( 4 ) بصيغة المضارع المجهول من أطل يطل من باب الأفعال . بمعنى
هدر دمه . أي لا يذهب دم المسلم باطلا أي بلا مقابل .
فإن كان عمدا اقتص من الفاعل . وإن لم يكن عمدا ودي أي أخذت الدية
( 5 ) أي طبيب .
( 6 ) لأنه قصد العلاج ، لكنه أخطأ في التشخيص .
( 7 ) أي اجتهاد الطبيب . واحتياطه في تشخيص المرض وأذن المريض له
في العلاج .
( 8 ) أي في خطأ الطبيب .
( 9 ) فإن الضامن في الخطأ المحض : العاقلة . وفي الشبيه بالعمد : الفاعل .