تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
لا يقتل غالبا ( 1 ) . ( فالطبيب ( 2 ) يضمن في ماله ما يتلف بعلاجه ) نفسا وطرفا ( 3 ) ، لحصول التلف المستند إلى فعله ، ولا يطل ( 4 ) دم امرء مسلم ، ولأنه ( 5 ) قاصد إلى الفعل مخطئ في القصد ( 6 ) . فكان فعله شبيه عمد ( وإن احتاط واجتهد وأذن المريض ) ، لأن ذلك ( 7 ) لا دخل له في عدم الضمان هنا ( 8 ) ، لتحقق الضمان مع الخطأ المحض . فهنا أولى وإن اختلف الضامن ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي بشرط أن لا يكون الفعل قاتلا غالبا . ( 2 ) الفاء تفريع على الخطأ الشبيه بالعمد . أي يكون الطبيب ضامنا لو مات المريض بمباشرته . ( 3 ) ففي تلف النفس ديتها على الطبيب . وكذلك في تلف طرف من أطراف المريض كيده . ورجله . وعينه . وأسنانه . أو حاسة من حواسه . فديته عليه أيضا . ( 4 ) بصيغة المضارع المجهول من أطل يطل من باب الأفعال . بمعنى هدر دمه . أي لا يذهب دم المسلم باطلا أي بلا مقابل . فإن كان عمدا اقتص من الفاعل . وإن لم يكن عمدا ودي أي أخذت الدية ( 5 ) أي طبيب . ( 6 ) لأنه قصد العلاج ، لكنه أخطأ في التشخيص . ( 7 ) أي اجتهاد الطبيب . واحتياطه في تشخيص المرض وأذن المريض له في العلاج . ( 8 ) أي في خطأ الطبيب . ( 9 ) فإن الضامن في الخطأ المحض : العاقلة . وفي الشبيه بالعمد : الفاعل .