وفي حكمه ( 1 ) تعمد الفعل ، دون القصد إذا كان الفعل مما يقتل غالبا
كما سبق ( 2 ) .
( والخطأ المحض أن لا يتعمد فعلا ولا قصدا ) بالمجني عليه وإن
قصد الفعل في غيره ( 3 ) .
( و ) الخطأ ( الشبيه بالعمد أن يتعمد الفعل ) ويقصد إيقاعه
بالشخص المعين ( ويخطئ في القصد إلى القتل ) أي لا يقصد ، مع أن الفعل
شرح
( 1 ) أي وفي حكم العمد تعمد الفعل القاتل . وإن لم يقصد قتله كما لو أطلق
شخص على آخر مسدسا على مكان قاتل مزاحا فقتله صدفة .
وهذا له صورتان أيضا :
( إحداهما ) : قصده المضروب بما يقتل من دون قصد القتل مع علمه
بأن الموضع مقتل كالقلب . والدماغ . والرئة مثلا .
( ثانيتهما ) : قصده المضروب بما يقتل وهو لا يعلم أن الموضع المستهدف مقتل
وكذا الكلام في الآلة . فإن لها صورتين .
( إحداهما ) : قصد الضارب بالآلة القتالة مع علمه بأنها تقتل .
( ثانيتهما ) : قصد الضارب بالآلة القتالة مع عدم علمه بأنها تقتل .
فهذه الصور بتمامها داخلة في القتل العمدي .
( 2 ) في كتاب القصاص ص 19 عند قول ( المصنف : أو رماه بسهم ،
أو بحجر غامز ، أو خنقه بحبل ولم يرخ عنه حتى مات ، أو بقي المخنوق ضمنا فمات ،
أو طرحه في النار فمات ، إلا أن يعلم قدرته على الخروج ، أو في لجة فمات ، أو جرحه
عمدا فسرى فمات ) إلى آخره .
ففي هذه الأمثلة لم يقصد الفاعل القتل ، ولكنه سبب القتل .
( 3 ) أي في غير المجني عليه . بأن قصد آخر فأصاب المجني عليه .