تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وفي حكمه ( 1 ) تعمد الفعل ، دون القصد إذا كان الفعل مما يقتل غالبا كما سبق ( 2 ) . ( والخطأ المحض أن لا يتعمد فعلا ولا قصدا ) بالمجني عليه وإن قصد الفعل في غيره ( 3 ) . ( و ) الخطأ ( الشبيه بالعمد أن يتعمد الفعل ) ويقصد إيقاعه بالشخص المعين ( ويخطئ في القصد إلى القتل ) أي لا يقصد ، مع أن الفعل
شرح
( 1 ) أي وفي حكم العمد تعمد الفعل القاتل . وإن لم يقصد قتله كما لو أطلق شخص على آخر مسدسا على مكان قاتل مزاحا فقتله صدفة . وهذا له صورتان أيضا : ( إحداهما ) : قصده المضروب بما يقتل من دون قصد القتل مع علمه بأن الموضع مقتل كالقلب . والدماغ . والرئة مثلا . ( ثانيتهما ) : قصده المضروب بما يقتل وهو لا يعلم أن الموضع المستهدف مقتل وكذا الكلام في الآلة . فإن لها صورتين . ( إحداهما ) : قصد الضارب بالآلة القتالة مع علمه بأنها تقتل . ( ثانيتهما ) : قصد الضارب بالآلة القتالة مع عدم علمه بأنها تقتل . فهذه الصور بتمامها داخلة في القتل العمدي . ( 2 ) في كتاب القصاص ص 19 عند قول ( المصنف : أو رماه بسهم ، أو بحجر غامز ، أو خنقه بحبل ولم يرخ عنه حتى مات ، أو بقي المخنوق ضمنا فمات ، أو طرحه في النار فمات ، إلا أن يعلم قدرته على الخروج ، أو في لجة فمات ، أو جرحه عمدا فسرى فمات ) إلى آخره . ففي هذه الأمثلة لم يقصد الفاعل القتل ، ولكنه سبب القتل . ( 3 ) أي في غير المجني عليه . بأن قصد آخر فأصاب المجني عليه .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 107 | الشهيد الثاني