( كتاب الديات )
الديات جمع دية والهاء ، عوض عن واو فاء الكلمة ( 1 ) يقال :
وديت القتيل : أعطيت ديته ( وفيه فصول أربعة ) :
( الأول )
( في مورد الدية ) بفتح الميم وهو موضع ورودها مجازا ( 2 ) . والمراد
بيان ما تجب فيه الدية من أنواع القتل ( إنما تثبت الدية بالأصالة في الخطأ )
المحض ( وشبهه ) ( 3 ) وهو العمد الذي يشبه الخطأ . واحترز بالأصالة
عما لو وجبت صلحا فإنها تقع حينئذ عن العمد ( 4 ) ( فالأول ) ( 5 ) وهو
الخطأ المحض ( مثل أن يرمي حيوانا فيصيب انسانا ، أو انسانا معينا فيصيب غيره )
شرح
( 1 ) من ودى يدي وديا . ودية . وزان وعد يعد وعدا وعدة والتاء فيها
عوض عن الواو المحذوفة . وهي عبارة عن المال الذي يعطى لولي المقتول عوضا
عن نفس القتيل .
( 2 ) أي المصنف استعمل المورد في هذا المكان من باب المجاز ، لأن المورد
بمعنى المحل . مع أن المبحوث هنا : ما يكون سببا للدية . فاستعماله في السبب مجاز .
( 3 ) أي شبه الخطأ .
( 4 ) كما لو قتل شخص انسانا عمدا فالمطالب به أولا وبالذات : هو القصاص
ثم ينتقل إلى الدية بعد الصلح .
( 5 ) أي الذي تثبت فيه الدية بالأصالة .