تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 805

مساهمون:

ص٨٠٥
وحرم بعض الأصحاب إمامة الأعرابي عملا بظاهر النهي ( 1 ) . ويمكن أن يريد به من لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل الأحكام منهم المعني بقوله تعالى : " الأعراب أشد كفرا ونفاقا ( 2 ) " أو على من عرف ذلك ، وترك المهاجرة مع وجوبها عليه فإنه حينئذ تمتنع إمامته ، لإخلاله بالواجب من التعلم والمهاجرة . ( والمتيمم بالمتطهر بالماء ) للنهي عنه ( 3 ) ، ونقصه ( 4 ) لا بمثله ( 5 ) . ( وأن يستناب المسبوق بركعة ) ، أو مطلقا ( 6 ) إذا عرض للإمام مانع من الإتمام ، بل ينبغي استنابة من شهد الإقامة .
شرح
( 1 ) تقدم النهي في التعليقة رقم " 7 " في ص 803 . ( 2 ) التوبة : الآية 98 . ( 3 ) فيما رواه السكوني عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه عليهما السلام قال : " لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين " . راجع " المصدر نفسه " . ص 402 الباب 17 . الحديث 5 . لكنها معارضة بروايات أكثر وأصح ، ولذلك حمل المصنف تلك الرواية على الكراهة . راجع " المصدر نفسه " . ص 401 الحديث 1 - 2 - 3 - 4 . ( 4 ) بالجر عطفا على مجرور " اللام الجارة " أي ولنقص التيمم عن المتطهر بالماء ، لأن التيمم طهارة عذرية وليست بكاملة . ( 5 ) أي لا يكره اقتداء المتيمم بالمتيمم . ( 6 ) أي تكره استنابة المأموم المتأخر عن سائر المأمومين فيما إذا عرض للإمام مانع عن الاستمرار ، سواء أكان تأخره بركعة أم أزيد .