وحرم بعض الأصحاب إمامة الأعرابي عملا بظاهر النهي ( 1 ) .
ويمكن أن يريد به من لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل
الأحكام منهم المعني بقوله تعالى : " الأعراب أشد كفرا ونفاقا ( 2 ) "
أو على من عرف ذلك ، وترك المهاجرة مع وجوبها عليه
فإنه حينئذ تمتنع إمامته ، لإخلاله بالواجب من التعلم والمهاجرة .
( والمتيمم بالمتطهر بالماء ) للنهي عنه ( 3 ) ، ونقصه ( 4 )
لا بمثله ( 5 ) .
( وأن يستناب المسبوق بركعة ) ، أو مطلقا ( 6 ) إذا عرض
للإمام مانع من الإتمام ، بل ينبغي استنابة من شهد الإقامة .
شرح
( 1 ) تقدم النهي في التعليقة رقم " 7 " في ص 803 .
( 2 ) التوبة : الآية 98 .
( 3 ) فيما رواه السكوني عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه
عليهما السلام قال : " لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين " .
راجع " المصدر نفسه " . ص 402 الباب 17 . الحديث 5 .
لكنها معارضة بروايات أكثر وأصح ، ولذلك حمل المصنف
تلك الرواية على الكراهة .
راجع " المصدر نفسه " . ص 401 الحديث 1 - 2 - 3 - 4 .
( 4 ) بالجر عطفا على مجرور " اللام الجارة " أي ولنقص التيمم
عن المتطهر بالماء ، لأن التيمم طهارة عذرية وليست بكاملة .
( 5 ) أي لا يكره اقتداء المتيمم بالمتيمم .
( 6 ) أي تكره استنابة المأموم المتأخر عن سائر المأمومين فيما إذا
عرض للإمام مانع عن الاستمرار ، سواء أكان تأخره بركعة
أم أزيد .