تدارك ) ( 1 ) ما فعل مع الإمام ، ( وعامدا يأثم ويستمر ) على حاله
حتى يلحقه الإمام ، والنهي ( 2 ) لاحق لترك المتابعة ، لا لذات الصلاة
أو جزئها ، ومن ثم لم تبطل ، ولو عاد بطلت للزيادة .
وفي بطلان صلاة الناسي لو لم يعد قولان ، أجودهما العدم
والظان كالناسي ، والجاهل عامد .
( ويستحب إسماع الإمام من خلفه ) أذكاره ، ليتابعه فيها
وإن كان مسبوقا ( 3 ) ، ما لم يؤد إلى العلو المفرط فيسقط الإسماع
المؤدي إليه ( ويكره العكس ) بل يستحب للمأموم ترك إسماع
شرح
وجوب متابعة المأموم الإمام في أفعاله : بحيث لو تقدمه فيها متعمدا
وعاد إليها بطلت صلاته .
بخلاف تقدمه عليه فيها نسيانا ثم عاد إليها ثانيا ، فإن صلاته
صحيحة .
( 1 ) حتى لو كان الزائد نسيانا ركنا ، كالركوع مثلا حسبما
أفاده الشهيد الثاني رحمه الله في تروك الصلاة ص ( 646 ) .
( 2 ) هذا جواب إشكال مقدر وهو :
إذا أثم بالتقدم كان منهيا عنه ، والنهي عن العبادة يوجب
فساد تلك العبادة .
فأجاب رحمه الله : بأن النهي لم يتعلق بذات العبادة ، أو يجزئها
حتى تبطل الصلاة ، وإنما تعلق بأمر خارجي : وهو " ترك المتابعة "
ولذلك لم تبطل الصلاة .
( 3 ) أي وإن كان المأموم مسبوقا ، كما لو لحق بالإمام أثناء الصلاة
فالاسماع مستحب على الإطلاق .