تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
تدارك ) ( 1 ) ما فعل مع الإمام ، ( وعامدا يأثم ويستمر ) على حاله حتى يلحقه الإمام ، والنهي ( 2 ) لاحق لترك المتابعة ، لا لذات الصلاة أو جزئها ، ومن ثم لم تبطل ، ولو عاد بطلت للزيادة . وفي بطلان صلاة الناسي لو لم يعد قولان ، أجودهما العدم والظان كالناسي ، والجاهل عامد . ( ويستحب إسماع الإمام من خلفه ) أذكاره ، ليتابعه فيها وإن كان مسبوقا ( 3 ) ، ما لم يؤد إلى العلو المفرط فيسقط الإسماع المؤدي إليه ( ويكره العكس ) بل يستحب للمأموم ترك إسماع
شرح
وجوب متابعة المأموم الإمام في أفعاله : بحيث لو تقدمه فيها متعمدا وعاد إليها بطلت صلاته . بخلاف تقدمه عليه فيها نسيانا ثم عاد إليها ثانيا ، فإن صلاته صحيحة . ( 1 ) حتى لو كان الزائد نسيانا ركنا ، كالركوع مثلا حسبما أفاده الشهيد الثاني رحمه الله في تروك الصلاة ص ( 646 ) . ( 2 ) هذا جواب إشكال مقدر وهو : إذا أثم بالتقدم كان منهيا عنه ، والنهي عن العبادة يوجب فساد تلك العبادة . فأجاب رحمه الله : بأن النهي لم يتعلق بذات العبادة ، أو يجزئها حتى تبطل الصلاة ، وإنما تعلق بأمر خارجي : وهو " ترك المتابعة " ولذلك لم تبطل الصلاة . ( 3 ) أي وإن كان المأموم مسبوقا ، كما لو لحق بالإمام أثناء الصلاة فالاسماع مستحب على الإطلاق .