وليس ( 1 ) إلا لإدراكها .
وأما كونها ( 2 ) كفضيلة من أدركها من أولها فغير معلوم
ولو استمر في الصورتين قائما إلى أن فرغ الإمام ، أو قام أو جلس
معه ولم يسجد صح أيضا من غير استئناف ( 3 ) ،
والضابط أنه ( 4 ) يدخل معه في سائر الأحوال ، فإن زاد معه
ركنا استأنف النية ، وإلا فلا ، وفي زيادة سجدة واحدة وجهان
أحوطهما الاستئناف وليس لمن لم يدرك الركعة قطع الصلاة بغير
المتابعة ( 5 ) اختيارا .
( ويجب ) على المأموم ( المتابعة ) لإمامه في الأفعال إجماعا :
بمعنى أن لا يتقدمه فيها ، بل إما أن يتأخر عنه ، وهو الأفضل
أو يقارنه .
شرح
( 1 ) أي وليس الأمر بهذه الجماعة إلا لإدراك فضيلة الجماعة
لمثل هذا المقتضي .
( 2 ) أي وأما كون فضيلة هذه الجماعة كفضيلة من أدرك الجماعة
من البداية إلى النهاية فغير معلوم .
( 3 ) أي من غير استئناف للنية .
( 4 ) أي القاعدة الكلية للمأموم في صلاة الجماعة إذا أراد درك
فضيلتها : أن يقتدي مع الإمام في أية حالة وجده .
( 5 ) أي إذا نوى الائتمام وكان الإمام في الركوع الأخير ورفع
رأسه قبل أن يلحق به ليس له قطع الصلاة ، بل لا بد أن يبقى
على نيته الأولى .
أما لو لم يلحق بالإمام وبقيت من الصلاة ركعة ، أو أكثر
فله القطع واستئناف نية ثانية لأجل المتابعة .