لكن مع المقارنة تفوت فضيلة الجماعة ، وإن صحت الصلاة
وإنما فضلها مع المتابعة .
أما الأقوال فقد قطع المصنف بوجوب المتابعة فيها أيضا
في غيره ، وأطلق هنا بما يشمله ، وعدم الوجوب أوضح إلا في تكبيرة
الإحرام ، فيعتبر تأخره ( 1 ) بها ، فلو قارنه ( 2 ) ، أو سبقه
لم تنعقد .
وكيف ( 3 ) تجب المتابعة فيما لا يجب سماعه ، ولا إسماعه
إجماعا ، مع ( 4 ) إيجابهم علمه بأفعاله ؟
وما ذاك ( 5 ) إلا لوجوب المتابعة فيها .
( فلو تقدم ) المأموم على الإمام فيما يجب فيه المتابعة ( ناسيا
شرح
( 1 ) أي تأخر المأموم عن تكبيرة إحرام الإمام .
( 2 ) أي فلو قارن المأموم الإمام في تكبيرة الإحرام ، أو سبق
الإمام فيها لم تنعقد صلاته ، فإذا صلى مع المقارنة ، أو السبق
بطلت صلاته .
( 3 ) يروم الشهيد الثاني قدس سره من تعجبه هذا إنكار متابعة
المأموم الإمام في أقواله في صلاة الجماعة .
أي كيف يمكن متابعة المأموم الإمام في أقواله التي لا يجب
سماعها على المأموم ، ولا إسماعها من قبل الإمام للمأموم ؟
( 4 ) أي مع أن الفقهاء بأجمعهم أوجبوا على المأموم علمه بأفعال
الإمام : من ركوعه وسجوده ، وتشهده ، وقيامه حتى لا يتقدمه
على تلك الأفعال ويتبعه فيها .
( 5 ) أي وليس إيجاب الفقهاء علم المأموم بأفعال الإمام إلا لأجل