تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 797

مساهمون:

ص٧٩٧
وقيل : تلحقان بالسرية . وأما السرية فالمشهور كراهة القراءة فيها ، وهو اختيار المصنف في سائر كتبه ، ولكنه هنا ذهب إلى عدم الكراهة ، والأجود المشهور . ومن الأصحاب من أسقط القراءة وجوبا ، أو استحبابا مطلقا ( 1 ) وهو أحوط . وقد روى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتم به بعث على غير الفطرة ( 2 ) . ( ويجب ) على المأموم ( نية الائتمام ) بالإمام ( المعين ) بالاسم أو الصفة ، أو القصد الذهني ( 3 ) . فلو أخل بها ، أو اقتدى بأحد هذين ، أو بهما وإن أنفقا فعلا لم يصح ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي سرا وجهرا . ( 2 ) أي يبعث على غير دين الإسلام ، الذي هو دين الفطرة . راجع ( المصدر نفسه ) الحديث 4 . والمراد من الفطرة هنا : التوحيد أي يبعث على غير دين التوحيد كما هو المراد من قوله صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة وأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه . ( 3 ) أي القصد إلى هذا الشخص قصدا ذهنيا ، وإن لم يعرفه باسمه وصفته . ( 4 ) أي كان هناك إمامان ، فقصد الاقتداء بأحدهما من غير تعيين ، أو الاقتداء بكليهما معا فصلاته باطلة ، وإن كان الإمامان متفقين في القيام والركوع والسجود مثلا .