وقيل : تلحقان بالسرية .
وأما السرية فالمشهور كراهة القراءة فيها ، وهو اختيار المصنف
في سائر كتبه ، ولكنه هنا ذهب إلى عدم الكراهة ، والأجود المشهور .
ومن الأصحاب من أسقط القراءة وجوبا ، أو استحبابا مطلقا ( 1 )
وهو أحوط .
وقد روى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال :
كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
من قرأ خلف إمام يأتم به بعث على غير الفطرة ( 2 ) .
( ويجب ) على المأموم ( نية الائتمام ) بالإمام ( المعين )
بالاسم أو الصفة ، أو القصد الذهني ( 3 ) .
فلو أخل بها ، أو اقتدى بأحد هذين ، أو بهما وإن أنفقا
فعلا لم يصح ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي سرا وجهرا .
( 2 ) أي يبعث على غير دين الإسلام ، الذي هو دين الفطرة .
راجع ( المصدر نفسه ) الحديث 4 .
والمراد من الفطرة هنا : التوحيد أي يبعث على غير دين
التوحيد كما هو المراد من قوله صلى الله عليه وآله : كل مولود
يولد على الفطرة وأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه .
( 3 ) أي القصد إلى هذا الشخص قصدا ذهنيا ، وإن لم يعرفه
باسمه وصفته .
( 4 ) أي كان هناك إمامان ، فقصد الاقتداء بأحدهما من غير
تعيين ، أو الاقتداء بكليهما معا فصلاته باطلة ، وإن كان الإمامان
متفقين في القيام والركوع والسجود مثلا .