تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
منه ( 1 ) فالمسلم يقضي ما تركه وإن حكم بكفره كالناصبي وإن استبصر . وكذا ما صلاه فاسدا عنده ( 2 ) .
شرح
لكنها لا تكون موجبة لإتيانهما الصلاة الفائتة في تلك الحالة لعدم إناطة النهي بالمعصية : بأن يقال : ما دامت المرأة هي السبب لتحيضها ونفاسها فلا تسقط الصلاة عنهما فيجب عليهما قضاؤها عند النقاء والغسل ، لأنهما عصتا بإيجادهما العملية المذكورة . بخلاف السكران والمغمى عليه ، فإنهما يقضيان صلاتهما الفائتة في تلك الحالة وإن كانا هما السبب في السكر والإغماء : لعدم ورود نهي في حقهما عن القضاء حتى يكون النهي عزيمة . بل سقوط الصلاة عنهما رخصة ، والرخصة لا تتعلق بالمعصية حتى يقال : إن القضاء لأجل كونهما السبب للسكر والإغماء . ( لا يقال ) : إذا كان ترك الصلاة في حق الحائض والنفساء لأجل النهي الوارد والنهي عزيمة فلماذا يجب عليهما قضاء الصوم أيام النقاء ، وبعد الغسل ؟ . ( فإنه يقال ) : وجوب قضاء الصوم عليهما لأجل ورود دليل خاص على ذلك ، ولولاه لكان تركه رخصة لا تناط بالمعصية ولذا لا يرخص للعاصي بسفره قصر الصلاة ، والإفطار إذا كان السفر في رمضان ، أو كان عليه صوم يوم معين وقد سافر فيه . ( 1 ) أي من الكفر ، ( 2 ) أي ولو كان ما أتى به صحيحا عندنا ، لكنه على غير مذهبه ، فإنه تجب عليه الإعادة أيضا ، لأنه خالف وظيفته باعتقاده فلم يحصل منه قصد القربة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 731 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر