منه ( 1 ) فالمسلم يقضي ما تركه وإن حكم بكفره كالناصبي وإن استبصر .
وكذا ما صلاه فاسدا عنده ( 2 ) .
شرح
لكنها لا تكون موجبة لإتيانهما الصلاة الفائتة في تلك الحالة لعدم
إناطة النهي بالمعصية : بأن يقال : ما دامت المرأة هي السبب لتحيضها
ونفاسها فلا تسقط الصلاة عنهما فيجب عليهما قضاؤها عند النقاء
والغسل ، لأنهما عصتا بإيجادهما العملية المذكورة .
بخلاف السكران والمغمى عليه ، فإنهما يقضيان صلاتهما الفائتة
في تلك الحالة وإن كانا هما السبب في السكر والإغماء :
لعدم ورود
نهي في حقهما عن القضاء حتى يكون النهي عزيمة .
بل سقوط الصلاة عنهما رخصة ، والرخصة لا تتعلق بالمعصية
حتى يقال : إن القضاء لأجل كونهما السبب للسكر والإغماء .
( لا يقال ) : إذا كان ترك الصلاة في حق الحائض والنفساء
لأجل النهي الوارد والنهي عزيمة فلماذا يجب عليهما قضاء الصوم أيام
النقاء ، وبعد الغسل ؟ .
( فإنه يقال ) : وجوب قضاء الصوم عليهما لأجل ورود دليل
خاص على ذلك ، ولولاه لكان تركه رخصة لا تناط بالمعصية
ولذا لا يرخص للعاصي بسفره قصر الصلاة ، والإفطار إذا كان
السفر في رمضان ، أو كان عليه صوم يوم معين وقد سافر فيه .
( 1 ) أي من الكفر ،
( 2 ) أي ولو كان ما أتى به صحيحا عندنا ، لكنه على غير
مذهبه ، فإنه تجب عليه الإعادة أيضا ، لأنه خالف وظيفته باعتقاده
فلم يحصل منه قصد القربة .