( الفصل الثامن - في القضاء )
( يجب قضاء الفرائض اليومية مع الفوات حال البلوغ
والعقل والخلو عن ( 1 ) الحيض ، والنفاس ، والكفر الأصلي ) احترز به
عن العارضي بالارتداد فإنه لا يسقطه كما سيأتي .
وخرج بالعقل المجنون فلا قضاء عليه ، إلا أن يكون سببه بفعله
كالسكران مع القصد والاختيار ، وعدم الحاجة .
وربما دخل فيه ( 2 ) المغمى عليه ، فإن الأشهر عدم القضاء عليه
وإن كان بتناول الغذاء المؤدي إليه ، مع الجهل بحاله ، أو الإكراه
عليه ، أو الحاجة إليه كما قيده به ( 3 ) المصنف في الذكرى .
بخلاف الحائض ، والنفساء ، فإنهما لا تقضيان مطلقا ، وإن
كان السبب من قبلهما .
والفرق ( 4 ) أنه فيهما عزيمة ، وفي غيرهما رخصة ، وهي
لا تناط بالمعصية .
شرح
( 1 ) في بعض النسخ الخطية " والخلو من " .
وفي بعضها الآخر " والخلوص من " والمعنى واحد .
( 2 ) أي في المجنون .
( 3 ) أي قيد المصنف في الذكرى سقوط القضاء عن المغمى عليه
بأحد القيود المذكورة : من الجهل بحال الغذاء المؤدي إلى الإغماء
أو الإكراه على أكل الغذاء المؤدي إلى الإغماء ، أو الحاجة إلى أكل
هذا الغذاء المؤدي إلى الإغماء .
( 4 ) أي الفرق بين الحائض ، والنفساء ، وبين غيرهما وهما :