تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
والمراد بالكفر الأصلي هنا ما خرج عن فرق المسلمين
شرح
السكران والمغمى عليه : في أن الحائض والنفساء لا تقضيان صلاتهما بعد النقاء وإن كانتا هما السبب في التحيض والنفاس : بأن شربتا دواء أوجبت العادة ، أو الولادة . وأن السكران والمغمى عليه يقضيان صلاتهما بعد الإفاقة وإن كانا هما السبب في السكر والإغماء : هو النص الوارد في المقام . هذا دفع وهم حاصل الوهم : أنه كيف تحكمون بوجوب قضاء الصلاة الفائتة عن السكران والمغمى عليه حال السكر والإغماء بعد الإفاقة إن كانا هما السبب في السكر والإغماء ؟ وكيف تحكمون بعدم وجوب قضاء الصلاة الفائتة عن الحائض والنفساء أيام الحيض والنفاس بعد إلقاء والغسل وإن كانتا هما السبب في التحيض والنفاس ، مع أن الملاك في المقامين واحد : وهو تسبيب كل من الحائض والنفساء ، والسكران والمغمى عليه في إيجاد تلك الحالة : وهي الحيض والنفاس ، والسكر والإغماء . فأجاب الشهيد الثاني عن الوهم ما حاصله : أن الفارق هو النص ، حيث ورد النص وهو النهي عن قضاء الحائض والنفساء عن صلاتهما الفائتة أيام الحيض والنفاس مطلقا ، سواء أكانتا هما السبب للحيض والنفاس أم لم تكونا ، لأن سقوط الصلاة عنهما عزيمة فلا يجوز إتيانها لهما وإن كانت عملية إيجاد الحيض والنفاس في حد ذانها معصية ومحرمة لاستلزامها ترك الصلاة والصوم ، وترك ما يترتب على الحيض والنفاس من الآثار المذكورة في باب الحيض والنفاس
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 730 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر