والمراد بالكفر الأصلي هنا ما خرج عن فرق المسلمين
شرح
السكران والمغمى عليه : في أن الحائض والنفساء لا تقضيان
صلاتهما بعد النقاء وإن كانتا هما السبب في التحيض والنفاس : بأن
شربتا دواء أوجبت العادة ، أو الولادة .
وأن السكران والمغمى عليه يقضيان صلاتهما بعد الإفاقة وإن
كانا هما السبب في السكر والإغماء : هو النص الوارد في المقام .
هذا دفع وهم
حاصل الوهم : أنه كيف تحكمون بوجوب قضاء الصلاة
الفائتة عن السكران والمغمى عليه حال السكر والإغماء بعد الإفاقة
إن كانا هما السبب في السكر والإغماء ؟
وكيف تحكمون بعدم وجوب قضاء الصلاة الفائتة عن الحائض
والنفساء أيام الحيض والنفاس بعد إلقاء والغسل وإن كانتا هما السبب
في التحيض والنفاس ، مع أن الملاك في المقامين واحد : وهو
تسبيب كل من الحائض والنفساء ، والسكران والمغمى عليه في إيجاد
تلك الحالة : وهي الحيض والنفاس ، والسكر والإغماء .
فأجاب الشهيد الثاني عن الوهم ما حاصله : أن الفارق هو
النص ، حيث ورد النص وهو النهي عن قضاء الحائض والنفساء
عن صلاتهما الفائتة أيام الحيض والنفاس مطلقا ، سواء أكانتا هما
السبب للحيض والنفاس أم لم تكونا ، لأن سقوط الصلاة عنهما عزيمة
فلا يجوز إتيانها لهما وإن كانت عملية إيجاد الحيض والنفاس في حد
ذانها معصية ومحرمة لاستلزامها ترك الصلاة والصوم ، وترك ما يترتب
على الحيض والنفاس من الآثار المذكورة في باب الحيض والنفاس