تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
ويمكن أن يريد بالسهو في كل منهما الشك ، أو ما يشمله على وجه الاشتراك ، ولو بين حقيقة الشئ ومجازه ، فإن حكمه هنا صحيح ، فإن استعمل في الأول ( 1 ) فالمراد به الشك في موجب السهو ، من فعل ، أو عدد ، كركعتي الاحتياط فإنه يبني على وقوعه إلا أن يستلزم الزيادة كما مر ، أو في الثاني فالمراد به موجب الشك كما مر ، وإن استعمل فيهما فالمراد به الشك في موجب الشك وقد ذكر أيضا ، أو الشك في حصوله ، وعلى كل حال لا التفات وإن كان إطلاق اللفظ على جميع ذلك يحتاج إلى تكلف ( 2 ) . ( ولا لسهو الإمام ) أي شكه ، وهو قرينة لما تقدم ( 3 ) ( مع حفظ المأموم ، وبالعكس ( 4 ) ) ، فإن الشاك من كل منهما
شرح
( 1 ) أي في السهو الأول : هو قوله : " للسهو " والمعنى : " لا شك في موجب السهو " أي لا حكم للشك في موجب السهو ، والسهو الثاني : هو قوله : " في السهو " والمعنى : " لا حكم للسهو في موجب الشك " . وإن استعمل لفظ السهو في الموضعين في معنى الشك كان المعنى : " لا حكم الشك في موجب الشك " أو " لا حكم للشك في حصول الشك " . ( 2 ) أي الحمل على هذه المعاني ليس حملا على ظاهر اللفظ بل هو محتاج إلى تكلف التقدير ، لأن اللفظ باستعمال واحد لا يستعمل إلا في أحد الوجوه . ( 3 ) يعني هذه قرينة على أن المراد بالسهو في قول المصنف في ص 723 : ( ولا للسهو في السهو ) ( 4 ) وهو حفظ الإمام .