ويمكن أن يريد بالسهو في كل منهما الشك ، أو ما يشمله
على وجه الاشتراك ، ولو بين حقيقة الشئ ومجازه ، فإن حكمه هنا
صحيح ، فإن استعمل في الأول ( 1 ) فالمراد به الشك في موجب
السهو ، من فعل ، أو عدد ، كركعتي الاحتياط فإنه يبني على وقوعه
إلا أن يستلزم الزيادة كما مر ، أو في الثاني فالمراد به موجب
الشك كما مر ، وإن استعمل فيهما فالمراد به الشك في موجب الشك
وقد ذكر أيضا ، أو الشك في حصوله ، وعلى كل حال لا التفات
وإن كان إطلاق اللفظ على جميع ذلك يحتاج إلى تكلف ( 2 ) .
( ولا لسهو الإمام ) أي شكه ، وهو قرينة لما تقدم ( 3 )
( مع حفظ المأموم ، وبالعكس ( 4 ) ) ، فإن الشاك من كل منهما
شرح
( 1 ) أي في السهو الأول : هو قوله : " للسهو " والمعنى :
" لا شك في موجب السهو " أي لا حكم للشك في موجب السهو ،
والسهو الثاني : هو قوله : " في السهو " والمعنى : " لا حكم
للسهو في موجب الشك " .
وإن استعمل لفظ السهو في الموضعين في معنى الشك كان المعنى :
" لا حكم الشك في موجب الشك " أو " لا حكم للشك في حصول
الشك " .
( 2 ) أي الحمل على هذه المعاني ليس حملا على ظاهر اللفظ
بل هو محتاج إلى تكلف التقدير ، لأن اللفظ باستعمال واحد لا يستعمل
إلا في أحد الوجوه .
( 3 ) يعني هذه قرينة على أن المراد بالسهو في قول المصنف
في ص 723 : ( ولا للسهو في السهو )
( 4 ) وهو حفظ الإمام .