كما أنه لو ذكر ترك الفعل في محله ( 1 ) استدركه ويبني على الأكثر
في الركعات ما لم يستلزم الزيادة على المطلوب منها فيبني على المصحح
وسقوط سجود السهو لو فعل ما يوجبه بعدها ، أو ترك وإن وجب
تلافي المتروك بعد الصلاة تلافيا من غير سجود .
ويتحقق الكثرة في الصلاة الواحدة بتخلل الذكر ( 2 ) ، لا بالسهو
عن أفعال متعددة مع استمرار الغفلة .
ومتى ثبتت بالثلاث سقط الحكم في الرابع ، ويستمر إلى أن
تخلو من السهو والشك فرائض يتحقق فيها الوصف ، فيتعلق به
حكم السهو الطارئ ، وهكذا ( 3 ) .
( ولا للسهو في السهو ) أي في موجبه : من صلاة ، وسجود
كنسيان ذكر ، أو قراءة ، فإنه لا سجود عليه .
نعم لو كان مما يتلافى تلافاه من غير سجود .
شرح
أما فيها فكثرة الشك لا تنفع بل تبطل الصلاة لا محالة .
فلو شك كثير الشك في الإتيان بالركوع مثلا وبنى على الإتيان
ثم تبين بعد فوات محل التدارك أنه لم يأت به واقعا فصلاته باطلة .
( 1 ) أي كان تذكره في حال إمكان تداركه .
( 2 ) يعني ينبغي أن يصدق التعدد على شكه ، كما إذا شك
في فعل ولم يشك فيما يليه ، ثم شك في الفعل الثالث ولم يشك بما بعده
ثم شك في الخامس ، وهكذا .
أما لو شك في أفعال متعاقبة شكا مستمرا فهو شك واحد .
( 3 ) أي كلما تحققت الكثرة يرتفع عنه حكم الشك ، وكلما
ارتفعت الكثرة تعين عليه الحكم .