تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
كما أنه لو ذكر ترك الفعل في محله ( 1 ) استدركه ويبني على الأكثر في الركعات ما لم يستلزم الزيادة على المطلوب منها فيبني على المصحح وسقوط سجود السهو لو فعل ما يوجبه بعدها ، أو ترك وإن وجب تلافي المتروك بعد الصلاة تلافيا من غير سجود . ويتحقق الكثرة في الصلاة الواحدة بتخلل الذكر ( 2 ) ، لا بالسهو عن أفعال متعددة مع استمرار الغفلة . ومتى ثبتت بالثلاث سقط الحكم في الرابع ، ويستمر إلى أن تخلو من السهو والشك فرائض يتحقق فيها الوصف ، فيتعلق به حكم السهو الطارئ ، وهكذا ( 3 ) .
( ولا للسهو في السهو ) أي في موجبه : من صلاة ، وسجود كنسيان ذكر ، أو قراءة ، فإنه لا سجود عليه . نعم لو كان مما يتلافى تلافاه من غير سجود .
شرح
أما فيها فكثرة الشك لا تنفع بل تبطل الصلاة لا محالة . فلو شك كثير الشك في الإتيان بالركوع مثلا وبنى على الإتيان ثم تبين بعد فوات محل التدارك أنه لم يأت به واقعا فصلاته باطلة . ( 1 ) أي كان تذكره في حال إمكان تداركه . ( 2 ) يعني ينبغي أن يصدق التعدد على شكه ، كما إذا شك في فعل ولم يشك فيما يليه ، ثم شك في الفعل الثالث ولم يشك بما بعده ثم شك في الخامس ، وهكذا . أما لو شك في أفعال متعاقبة شكا مستمرا فهو شك واحد . ( 3 ) أي كلما تحققت الكثرة يرتفع عنه حكم الشك ، وكلما ارتفعت الكثرة تعين عليه الحكم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 723 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر