الدال عليه معللا بأنه إذا لم يلتفت تركه الشيطان فإنما يريد أن
يطاع فإذا عصي لم يعد ( 1 ) .
والمرجع في الكثرة إلى العرف وهي تحصل بالتوالي ثلاثا وإن
كان في فرائض ( 2 ) .
والمراد بالسهو ما يشمل الشك ، فإن كلا منهما يطلق على الآخر
استعمالا شرعيا ، أو تجوزا ، لتقارب المعنيين ( 3 ) .
ومعنى عدم الحكم معها عدم الالتفات إلى ما شك فيه :
من فعل ، أو ركعة ، بل يبني على وقوعه وإن كان في محله حتى
لو فعله بطلت .
نعم لو كان المتروك ركنا لم تؤثر الكثرة في عدم البطلان ( 4 )
شرح
( 1 ) راجع ( المصدر نفسه ) ص 329 : الباب 16 . الحديث 2
والحديث منقول هنا بالمعنى .
( 2 ) أي فرائض متعاقبة عرفا كالظهر ، ثم العصر ، ثم
المغرب مثلا .
( 3 ) لأن السهو يرادف النسيان ، وهو الذهول والغفلة .
أما الشك فهو التردد ، فالشك مستلزم لالتفات الذهن ، ولكن
مع التردد .
أما السهو فهو عدم الالتفات .
لكنهما من حيث اشتراكهما بعدم العلم بالواقع صح استعمال
أحدهما في الآخر لهذه العلاقة .
( 4 ) أي أن القول بعدم بطلان الصلاة لكثرة الشك ، سواء
أكانت الكثرة في الأفعال ، أم في الركعات : إنما هو في غير الأركان