واستضعفه في الذكرى ، بناء على أن شرعيته ليكون استدراكا
للفائت منها ، فهو على تقدير وجوبه جزء ، فيكون الحدث واقعا
في الصلاة ولدلالة ظاهر الأخبار عليه ( 1 ) .
وقد عرفت ( 2 ) دلالة البدلية ، والأخبار إنما دلت على الفورية
ولا نزاع فيها ، وإنما الكلام في أنه بمخالفتها هل يأثم خاصة - كما
هو مقتضى كل واجب - أم يبطلها ( 3 ) ؟
وأما الأجزاء المنسية فقد خرجت عن كونها جزء محضا
وتلافيها بعد الصلاة فعل آخر .
ولو بقيت على محض الجزئية كما كانت لبطلت بتخلل الأركان
بين محلها وتلافيها .
( ولو ذكر ما فعل فلا إعادة ، إلا أن يكون قد أحدث )
أي ذكر نقصان الصلاة : بحيث يحتاج إلى إكمالها بمثل ما فعل صحت
الصلاة وكان الاحتياط متمما لها وإن اشتمل على زيادة الأركان :
من النية ، والتكبير ، ونقصان بعض كالقيام لو احتاط جالسا
، وزيادة الركوع ، والسجود في الركعات المتعددة ( 4 ) للامتثال ( 5 )
شرح
( 1 ) أي على كونها جزءا .
راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 5 . ص 318 . الباب 8 .
الحديث 3 - 4 .
( 2 ) شروع في رد أدلة القائل بالجزئية .
( 3 ) أي يبطل الصلاة ويفسدها بمخالفة الفورية .
( 4 ) كما لو أتى بالاحتياط من جلوس : فإنه يزيد في السجدات
والركوعات ضعف اللازم .
( 5 ) هذا تعليل لصحة الصلاة .