تتلافى ( 1 ) بعد الصلاة ( تطهر وأتى بها ) من غير أن تبطل الصلاة
( على الأقوى ) . لأنها ( 2 ) صلاة منفردة ، ومن ثم وجب فيها
النية والتحريمة والفاتحة ، ولا صلاة إلا بها ( 3 )
وكونها ( 3 ) جبرا لما يحتمل نقصه من الفريضة ومن ثم وجبت
شرح
( 1 ) في بعض النسخ المطبوعة ( تلافى ) بحذف إحدى التائين
وهو جائز .
( 2 ) أي لأن صلاة الاحتياط التي يأتيها الشاك .
( 3 ) أي إلا بالنية والتحريمة والفاتحة .
لا شك أن كل صلاة لا بد لها من الاشتمال على هذه المذكورات .
لكن هل أن كل صلاة اشتملت على هذه المذكورات تعد
صلاة ؟
الثابت هي الكلية الأولى .
أما الثانية فلا ، مع أن استدلال الشارح بقوله : ومن ثم
وجب فيها النية والتحريمة والفاتحة ، ولا صلاة إلا بها : موقوف
على الكلية الثانية .
( 4 ) دفع وهم
حاصل الوهم : أن صلاة الاحتياط إنما شرعت لكونها جبرانا
لما يحتمل من وقوع النقص في الصلاة ، ولذلك وجبت المطابقة بينها
وبين أصل الصلاة الواجبة ، فالجبر أن هذا يقتضي كون صلاة
الاحتياط جزء للصلاة الواجبة ، لا بدلا عنها :
فعلى الجزئية لا يجوز الفصل بينها ، وبين صلاة الاحتياط ، فإذا
فصل بالحديث ثم تطهر بطلت الصلاة .