الاشتباه لو شك في عددها ، نظرا إلى أنها ثنائية أو أزيد .
والأقوى أنها في ذلك ثنائية ، وأن الركوعات أفعال ، فالشك
فيها في محلها يوجب فعلها ، وفي عددها يوجب البناء على الأقل
وفي عدد الركعات مبطل . ( وقراءة ) السور ( الطوال ) كالأنبياء ، والكهف ( مع السعة )
ويعلم ذلك ( 1 ) بالأرصاد ، وإخبار ( 2 ) من يفيد قوله الظن الغالب
من أهله ، أو العدلين ( 3 ) ، وإلا ( 4 ) فالتخفيف أولى ، حذرا
من خروج الوقت خصوصا على القول بأنه ( 5 ) الأخذ في الانجلاء .
شرح
وص 150 . الحديث 6 .
مقصوده أن ورود النص بخمس قنوتات وتسميعين أوجب
الاشتباه في أنها عشر ركعات - بالنظر إلى القنوتات ، أو ركعتان
بالنظر إلى التسميعين .
( 1 ) أي ويعلم سعة الوقت بأسباب :
منها الأرصاد : وهي إما بكسر الهمزة مصدر أرصد بمعنى
لزم الحساب وأحصاه .
أو بفتح الهمزة جمع رصد .
والرصد : آلة تستعلم بها حركات الكواكب .
( 2 ) بالجر عطفا على الأرصاد أي ومن أسباب معرفة سعة الوقت .
( 3 ) يعني ولو كانا من غير أهل الخبرة .
( 4 ) أي وإن لم يعلم سعة الوقت لا بالأرصاد ، ولا بإخبار
من يفيد قوله الظن ، ولا إخبار عدلين فالتخفيف في قراءة السورة أولى .
( 5 ) مرجع الضمير الوقت ، أي ولا سيما على القول بأن وقت
صلاة الآيات هو الشروع في الانجلاء والانكشاف .