تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
في طريفه ، لأن تجويزه على تقديره دوري ( 1 ) . نعم يكفي ذلك في سفر قصير لا يقصر فيه ، مع احتمال الجواز فيما لا قصر فيه مطلقا ( 2 ) ، لعدم الفوات . وعلى تقدير المنع في السفر الطويل يكون عاصيا به إلى محل لا يمكنه فيه العود إليها ، فتعتبر ( 3 ) المسافة حينئذ . ولو اضطر إليه شرعا كالحج حيث يفوت الرفقة ( 4 ) أو الجهاد حيث لا يحتمل الحال تأخيره ، أو عقلا بأداء التخلف إلى فوات غرض يضر به فواته لم يحرم ، والتحريم على تقديره مؤكد .
شرح
عدم تحريمه وما يلزم من وجوده عدمه باطل . بيان الملازمة : أن منشئ السفر يوم الجمعة مفوت لصلاتها فسفره حرام ، ومتى حرم سفره وجب عليه الإتمام في صلاته ، ومتى وجب الإتمام لم تسقط الجمعة ويمكنه حضورها في السفر . إذا لم تفته الجمعة ، وحيث لم تفته الجمعة لا وجه لتحريم سفره . ( 1 ) لأنه مع جواز إقامة الجمعة في السفر يصير سفره مباحا وجائزا وعند ذلك يجب القصر ، فإذا وجب القصر سقطت الجمعة وإذا سقطت الجمعة حرم السفر . وهذا في اصطلاحهم : من قبيل ما يلزم من وجوده عدمه وليس دورا اصطلاحيا : وهو توقف وجود الشئ على نفسه بواسطة أو بغير واسطة . ( 2 ) سواء أكان لقصر سفره ، لكونه سفرا كثيرا ، أم لغير ذلك من موجبات الإتمام . ( 3 ) في بعض النسخ " يعتبر " بالياء . ( 4 ) بضم الراء ، أو بكسرها : الجماعة المرافقين في السفر وغيره .