تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
( ولا ينعقد جمعتان في أقل من فرسخ ) بل يجب على من يشتمل عليه الفرسخ الاجتماع على جمعة واحدة كفاية . ولا يختص الحضور بقوم إلا أن يكون الإمام فيهم ( 1 ) ، فمتى أخلوا به أثموا جميعا . ومحصل هذا الشرط وما قبله أن من بعد عنها بدون فرسخ يتعين عليه الحضور ، ومن زاد عنه إلى فرسخين يتخير بينه وبين إقامتها عنده ، ومن زاد عنهما يجب إقامتها عنده ، أو فيما دون الفرسخ مع الإمكان ، وإلا سقطت . ولو صلوا أزيد من جمعة فيما دون الفرسخ صحت السابقة خاصة ، ويعيد اللاحقة ظهرا ( 2 ) ، وكذا المشتبه مع العلم به في الجملة ( 3 ) . أما لو اشتبه السبق والاقتران وجب إعادة الجمعة مع بقاء وقتها خاصة على الأصح مجتمعين ، أو متفرقين بالمعتبر ، والظهر مع خروجه ( 4 ) . ( ويحرم السفر ) إلى مسافة ، أو الموجب تقويتها ( بعد الزوال على المكلف بها ) اختيارا لتفويته الواجب ( 5 ) وإن أمكنه إقامتها
شرح
بل يجب على من يشتمل عليه الفرسخ الاجتماع على جمعة واحدة ولذا اضطرب كلام الشراح لهذه العبارة مما يدعو إلى التأمل فيها . ( 1 ) مقصوده من الإمام هنا من تصح إمامته لصلاة الجماعة . ( 2 ) لفوات وقت الجمعة . ( 3 ) يعني أن العلم بالسبق محقق ، ولكن يدور بين سبق هؤلاء وهؤلاء . ( 4 ) مرجع الضمير الوقت ، أي مع خروج وقت الجمعة . ( 5 ) هنا إشكال مشهور : وهو أنه يلزم من تحريم السفر