( ولا ينعقد جمعتان في أقل من فرسخ ) بل يجب على من يشتمل
عليه الفرسخ الاجتماع على جمعة واحدة كفاية .
ولا يختص الحضور بقوم إلا أن يكون الإمام فيهم ( 1 ) ، فمتى
أخلوا به أثموا جميعا .
ومحصل هذا الشرط وما قبله أن من بعد عنها بدون فرسخ
يتعين عليه الحضور ، ومن زاد عنه إلى فرسخين يتخير بينه وبين
إقامتها عنده ، ومن زاد عنهما يجب إقامتها عنده ، أو فيما دون الفرسخ
مع الإمكان ، وإلا سقطت . ولو صلوا أزيد من جمعة فيما دون
الفرسخ صحت السابقة خاصة ، ويعيد اللاحقة ظهرا ( 2 ) ، وكذا
المشتبه مع العلم به في الجملة ( 3 ) .
أما لو اشتبه السبق والاقتران وجب إعادة الجمعة مع بقاء
وقتها خاصة على الأصح مجتمعين ، أو متفرقين بالمعتبر ، والظهر
مع خروجه ( 4 ) .
( ويحرم السفر ) إلى مسافة ، أو الموجب تقويتها ( بعد الزوال
على المكلف بها ) اختيارا لتفويته الواجب ( 5 ) وإن أمكنه إقامتها
شرح
بل يجب على من يشتمل عليه الفرسخ الاجتماع على جمعة واحدة
ولذا اضطرب كلام الشراح لهذه العبارة مما يدعو إلى التأمل فيها .
( 1 ) مقصوده من الإمام هنا من تصح إمامته لصلاة الجماعة .
( 2 ) لفوات وقت الجمعة .
( 3 ) يعني أن العلم بالسبق محقق ، ولكن يدور بين سبق هؤلاء
وهؤلاء .
( 4 ) مرجع الضمير الوقت ، أي مع خروج وقت الجمعة .
( 5 ) هنا إشكال مشهور : وهو أنه يلزم من تحريم السفر