اجتزائهم بها عن الظهر مع ما نقل من تمام محافظتهم عليها ، ومن ذلك
سرى الوهم ( 1 ) .
( واجتماع ( 2 ) خمسة فصاعدا أحدهم الإمام ) في الأصح ، وهذا
يشمل شرطين :
( أحدهما ) : العدد وهو الخمسة في أصح القولين لصحة
مستنده ( 3 ) .
وقيل : سبعة .
ويشترط كونهم ذكورا أحرارا مكلفين مقيمين سالمين عن المرض
والبعد المسقطين ، وسيأتي ما يدل عليه ( 4 ) .
( وثانيهما ) : الجماعة بأن يأتموا بإمام منهم ، فلا تصح فرادى
وإنما يشترطان في الابتداء لا في الاستدامة ، فلو انفض ( 5 ) العدد
بعد تحريم الإمام أتم الباقون ولو فرادى ، مع عدم حضور من ينعقد
به الجماعة ( 6 ) ، وقبله تسقط .
ومع العود في أثناء الخطبة يعاد ما فات من أركانها .
شرح
( 1 ) أي من عدم اجتزاء الأصحاب بالجمعة في زمن الأئمة
عليهم الصلاة والسلام ، لانتفاء الشرائط عمن كان يقيمها - سرى الوهم
فيما بعد إلى أذهان الناس بأن الجمعة غير كافية مطلقا .
( 2 ) بالجر عطفا على قوله في ص 662 : ولا تنعقد إلا بالإمام
العادل أي ولا تنعقد إلا باجتماع خمسة أشخاص .
( 3 ) راجع ( المصدر نفسه ) من ص 7 - إلى 9 . الباب 2 . الأحاديث .
( 4 ) في كلام المصنف .
( 5 ) أي تفرق بعضهم .
( 6 ) وهو الإمام العادل .