إطلاق القرآن الكريم ( 1 ) بالحث العظيم المؤكد بوجوه كثيرة مضافا
إلى النصوص المتضافرة على وجوبها بغير الشرط المذكور ( 2 ) ، بل
في بعضها ما يدل على عدمه ( 3 ) .
نعم يعتبر اجتماع باقي الشرائط ومنه الصلاة على الأئمة ولو إجمالا
ولا ينافيه ذكر غيرهم .
ولولا دعواهم الإجماع على عدم الوجوب العيني لكان القول به
في غاية القوة ، فلا أقل من التخييري مع رجحان الجمعة ، وتعبير
المصنف وغيره بإمكان الاجتماع يريد به الاجتماع على إمام عدل ( 4 )
لأن ذلك لم يتفق في زمن ظهور الأئمة غالبا ، وهو السر في عدم
شرح
( 1 ) في قوله تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة
فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع . الجمعة : الآية 9 ، فإن الآية
الكريمة هذه مطلقة تصريح بوجوب صلاة الجمعة مطلقا ، حالة الحضور
وحالة الغيبة .
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 5 من ص 2 - إلى 7 .
الباب 1 . الأحاديث .
( 3 ) كما في الحديث عن الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام قال :
" يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا " فهو ظاهر
في عدم اشتراط الإمام أو نائبه .
والحديث الآخر : " فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم
وخطبهم " .
راجع ( المصدر نفسه ) . ص 8 . الباب 2 . الحديث 7 - 4 .
( 4 ) أعم من أن يكون هو الإمام الأصل عليه الصلاة والسلام
أو نائبه الخاص ، أو العام .