على تقديره تخييرا بينها ، وبين الظهر ، لكنها عندهم أفضل من الظهر
وهو معنى الاستحباب ، بمعنى أنها واجبة تخييرا ، مستحبة عينا كما
في جميع أفراد الواجب المخير إذا كان بعضها راجحا على الباقي
وعلى هذا ينوي بها الوجوب وتجزي عن الظهر .
وكثيرا ما يحصل الالتباس في كلامهم بسبب ذلك ( 1 ) حيث
يشترطون الإمام ، أو نائبه في الوجوب إجماعا ، ثم يذكرون حال
الغيبة ، ويختلفون في حكمها فيها فيوهم أن الإجماع المذكور يقتضي
عدم جوازها حينئذ بدون الفقيه ، والحال أنها في حال الغيبة لا تجب
عندهم عينا ، وذلك شرط الواجب العيني خاصة .
ومن هنا ( 2 ) ذهب جماعة من الأصحاب إلى عدم جوازها
حال الغيبة لفقد الشرط المذكور .
ويضعف بمنع عدم حصول الشرط أولا لإمكانه بحضور
الفقيه ، ومنع اشتراطه ثانيا لعدم الدليل عليه من جهة النص فيما علمناه .
وما يظهر من جعل مستنده الإجماع فإنما هو على تقدير
الحضور .
أما في حال . الغيبة فهو محل النزاع فلا يجعل دليلا فيه مع
شرح
( 1 ) حيث يعتبرون بالاستحباب فيتوهم أنهم قائلون باستحباب
أصل هذه الصلاة ، مع أن مقصودهم استحباب اختيار هذا الفرد
من الواجب المخير .
( 2 ) أي من توهم أن الإجماع منعقد على اشتراط وجود الإمام
مطلقا ، مع أن مرادهم : أن الإجماع منعقد على أن وجوده شرط
في وجوبها العيني لا التخييري .