تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
والحاصل أنه مع حضور الإمام عليه السلام لا تنعقد الجمعة إلا به ، أو بنائبه الخاص وهو المنصوب للجمعة ، أو لما هو أعم منها ، وبدونه ( 1 ) تسقط ، وهو موضع وفاق . وأما في حال الغيبة - كهذا الزمان - فقد اختلف الأصحاب في وجوب الجمعة وتحريمها : فالمصنف هنا أوجبها مع كون الإمام فقيها لتحقق الشرط وهو إذن الإمام الذي هو شرط في الجملة إجماعا ( 2 ) وبهذا القول صرح في الدروس أيضا . وربما قيل بوجوبها حينئذ وإن لم يجمعها فقيه ، عملا بإطلاق الأدلة ( 3 ) . واشتراط الإمام عليه السلام ، أو نصبه إن سلم فهو مختص بحالة الحضور ، أو بإمكانه ، فمع عدمه ( 4 ) يبقى عموم الأدلة : من الكتاب والسنة خاليا عن المعارض ، وهو ظاهر الأكثر ومنهم المصنف في البيان ، فإنهم يكتفون بإمكان الاجتماع مع باقي الشرائط ( 5 ) . وربما عبروا عن حكمها حال الغيبة بالجواز تارة ، وبالاستحباب أخرى ، نظرا إلى إجماعهم على عدم وجوبها حينئذ عينا ، وإنما تجب
شرح
راجع ( المصدر نفسه ) . ص 101 . الحديث 9 . ( 1 ) أي بدون النائب الخاص . ( 2 ) وإنما الاختلاف في أن الإذن يجب أن يكون خاصا أو يكفي عموما . ( 3 ) في وجوب صلاة الجمعة ، وسيتعرض الشارح رحمه الله لهذه الأدلة المطلقة في ص 664 - 665 . ( 4 ) أي عدم الحضور ، أو عدم الإمكان . ( 5 ) كالخطبة وعدالة الإمام .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 663 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر